الحمدُ للهِ الَّذي جَعَلَ القُرآنَ حياةَ القلوبِ ونورَ البصائرِ،
وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا.
أمَّا بعدُ أيُّها المؤمنونَ،
نتأملُ اليومَ أعظمَ سورةٍ في كتابِ اللهِ، السُّورةِ التي لا تَصِحُّ صلاةٌ إلَّا بها، فاتحةِ الكتابِ وفاتحةِ الصَّلاةِ، وهيَ الشِّفاءُ التَّامُّ، وهيَ أُمُّ القُرآنِ، وهيَ السَّبعُ المثاني، والكنزُ الإلهيُّ الَّذي أُوتِيَهُ نبيُّنا ﷺ دونَ سائرِ الأنبياءِ. وامتنَّ اللهُ بها عليه، فقال تعالى:
{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}.
لقدْ قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لأبي سعيدِ بنِ المُعلَّى رضيَ اللهُ عنه:
«لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ»، ثمَّ قالَ:
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، هيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ».
إنَّ هذا التَّعظيمَ النبويَّ ليسَ مجرَّدَ فَضيلةٍ تُروى، بلْ هوَ إشارةٌ لمزيدِ العنايةِ بهذهِ السُّورةِ علمًا وفهمًا وعملًا، فهيَ الخُلاصةُ الجامعةُ لمقاصدِ الدِّينِ كُلِّهِ.
أيُّها المُسلمونَ،
إنَّ عظمةَ الفاتحةِ تظهرُ في أمورٍ؛ منها: أنَّها حِوارٌ إلهيٌّ بينَ العبدِ وربِّهِ، حِوارٌ نُكرِّرُهُ في كلِّ ركعةٍ، ليكونَ بمثابةِ إعادةِ برمجةٍ للقلبِ والعقلِ والرُّوحِ.
هذا الحِوارُ قَسَمَهُ اللهُ بينَهُ وبينَ عبدِهِ نصفَيْنِ، كما جاءَ في الحديثِ القُدسيِّ:
«قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».
دعونا نتدبَّرُ هذهِ المحطَّاتِ الَّتي نمرُّ بها في كلِّ صلاةٍ:
محطَّةُ الثَّناءِ والتَّمجيدِ:
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).
هذا هوَ النِّصفُ الأوَّلُ الَّذي هوَ للهِ عزَّ وجلَّ.
فإذا قالَ العبدُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ»، قالَ اللهُ تعالى: «حَمِدَنِي عبدي».
وهذا الحمدُ ليسَ مجرَّدَ شكرٍ على نعمةٍ زائلةٍ، بلْ هوَ اعترافٌ مُطلَقٌ بالكمالِ والجلالِ والجمالِ لربِّ العالمينَ، وأنْ نحمَدَ اللهَ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، وفي الغِنى والفقرِ، وفي القوَّةِ والضَّعفِ.
ثمَّ يأتي اسمانِ جليلانِ من أسماءِ اللهِ الحُسنى، وقد تضمَّنا صفةَ الرَّحمةِ لربِّ العالمينَ؛ لتَنزِلَ السَّكينةُ في القلبِ المؤمنِ، فيحيَا بطمأنينةٍ، ويتجدَّدَ فيهِ الأملُ كلَّما ردَّدَ في صلاتِهِ: «الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، فيردُّ اللهُ عليهِ فيقولُ: «أَثْنَى عليَّ عبدي».
يا لها من طمأنينةٍ! أنْ تعلمَ أنَّ ربَّكَ الَّذي تحمَدُهُ هوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ. وهنا يَستحيي العبدُ من تقصيرِهِ في حقِّ اللهِ، ويُشرِقُ رَجاؤُهُ في السَّعيِ إلى مغفرةِ ربِّهِ، والمُسارعةِ إلى أبوابِ رحمتهِ، وهوَ مردِّدًا ومعتقدًا وخاضعًا: «مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ»، فيردُّ اللهُ تعالى عليهِ فيقولُ: «مَجَّدَنِي عبدي».
لأنَّ ذلك العبدَ عَلِمَ بيقينٍ أنَّ بعدَ هذهِ الحياةِ مَوعِدًا للحسابِ والجزاءِ يجمَعُ اللهُ لهُ النَّاسَ، وهذا الإيمانُ يُوقِظُ في القلبِ المسؤوليَّةَ واليقظةَ. وإنَّ الدُّنيا دارُ عملٍ، ووراءَها يومٌ لا يملِكُ فيهِ أحدٌ شيئًا إلَّا اللهُ.
هذا الاستشعارُ يَمنَعُكَ من الظُّلمِ، ويُحرِّرُكَ من العبثِ، ويجعَلُكَ تعملُ ليومٍ لا يَنفَعُ فيهِ مالٌ ولا بنونَ.
عبادَ اللهِ،
ومن محطَّاتِ التَّأمُّلِ لنفهمَ ونعملَ: محطَّةُ العهدِ والتَّحرُّرِ من أهواءِ النَّفسِ وشهواتِها:
(إيَّاكَ نَعبُدُ وإيَّاكَ نَستَعِينُ).
وهنا نصلُ إلى قلبِ الفاتحةِ، ومركزِ التَّحوُّلِ في حياةِ المسلمِ.
هذهِ الآيةُ هيَ عهدٌ في كلِّ لحظةٍ وركعةٍ، معرفةُ الهدفِ من الحياةِ، وأنَّ وظيفتَنا فيها تحقيقُ العبوديَّةِ للهِ على نورِ التَّوحيدِ الخالصِ وتحتَ مظلَّتِهِ.
(إيَّاكَ نَعبُدُ وإيَّاكَ نَستَعِينُ) هيَ إعلانُ تحرُّرٍ من كلِّ عبوديَّةٍ لغيرِ اللهِ.
«إيَّاكَ نَعبُدُ»: هيَ غايةُ التَّذلُّلِ والمحبَّةِ للهِ وحدَهُ، وأنْ تُخصِّصَ كلَّ حركاتِكَ وسكناتِكَ، وكلَّ أهدافِكَ وطموحاتِكَ، للهِ لا لشُهرةٍ ولا لمالٍ ولا لمخلوقٍ.
«وإيَّاكَ نَستَعِينُ»: هيَ غايةُ التَّوكُّلِ والافتقارِ للهِ وحدَهُ، وأنْ تعلمَ أنَّكَ مهما بلغتَ من القوَّةِ والذَّكاءِ، فإنَّكَ عاجزٌ عن تحقيقِ أيِّ شيءٍ دونَ عونِهِ سبحانهُ.
لقدْ قدَّمَ اللهُ العبادةَ على الاستعانةِ ليُعلِّمَنا أنَّ العبادةَ هيَ الثَّمنُ، والاستعانةَ هيَ النَّتيجةُ، فمَنْ صدَقَ في عبوديتِهِ أعانَهُ اللهُ على كلِّ أمرِهِ.
وحقيقةُ الدِّينِ ورأسُهُ وأساسُهُ هوَ تحقيقُ: «إيَّاكَ نَعبُدُ وإيَّاكَ نَستَعِينُ».
فإذا قالَ العبدُ هذهِ الآيةَ، قالَ اللهُ تعالى: «هذا بيني وبينَ عبدي».
قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ رحمهُ اللهُ:
«تَأَمَّلْتُ أَنْفَعَ الدُّعَاءِ، فَإِذَا هُوَ سُؤَالُ العَوْنِ عَلَى مَرْضَاتِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الفَاتِحَةِ فِي: (إيَّاكَ نَعبُدُ وإيَّاكَ نَستَعِينُ)».
عبادَ اللهِ،
ومن محطَّاتِ التَّأمُّلِ والهدايةِ في سورةِ الفاتحةِ أنَّ أهمَّ شيءٍ يحتاجُهُ المسلمُ هوَ الهدايةُ، وأعظمُ إنجازٍ يُحقِّقُهُ في حياتِهِ هوَ الهدايةُ، وأنَّ الإنسانَ النَّاجحَ هوَ من يسعى دائمًا ليزدادَ هدايةً.
فهوَ يُردِّدُ في كلِّ لحظةٍ وركعةٍ، معترِفًا بشدَّةِ حاجتِهِ وفقرِهِ للهدايةِ، فيقولُ بقلبِهِ وجوارحِهِ قبلَ لسانِهِ:
(اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ)، فيردُّ اللهُ على عبدِهِ الصادقِ في طلبِ الهدايةِ: «هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل».
وهذا هوَ النِّصفُ الثاني من السُّورةِ الَّذي هوَ للعبدِ، وهوَ أعظمُ دعاءٍ يمكنُ أنْ تسألَهُ ربَّكَ. فأنتَ لا تطلبُ مالًا، ولا ولدًا، ولا صحَّةً، بلْ تطلبُ الثَّباتَ على الطَّريقِ الَّذي يُوصِلُكَ إلى كلِّ خيرٍ، وإلى النَّجاةِ من النَّارِ، والفوزِ بالجنَّةِ.
إنَّ تكرارَ هذا الدُّعاءِ في كلِّ ركعةٍ هوَ اعترافٌ منكَ بحاجتِكَ المستمرَّةِ للهدايةِ، وأنَّ قلبَكَ قدْ يتقلَّبُ في أيِّ لحظةٍ.
الهدايةُ ليستْ مجرَّدَ معرفةٍ، بلْ هيَ توفيقٌ للعملِ الصالح، وثباتٌ على الحقِّ، وسلامةٌ منَ الانحرافِ، ومجاهدةٌ على الاستقامة.
أيُّها المسلمونَ،
إنَّ الفاتحةَ هيَ شفاءُ القلوبِ والأبدانِ. فهلْ نُدركُ عظمةَ هذهِ السُّورةِ؟! وهلْ نعيشُ حقيقةَ الفاتحةِ في صلاتِنا؟!
هلْ نستشعرُ عظمةَ هذا الحوارِ الإلهيِّ؟!
هلْ نُدرِكُ أنَّنا نُكرِّرُ كلامَ اللهِ العظيمِ ليُصلِحَ ما فَسَدَ من قلوبِنا وحياتِنا؟!
أقولُ قولي هذا، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم، فاستغفروهُ إنَّهُ هوَ الغفورُ الرَّحيمُ.
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ الذي أنزَلَ القرآنَ هُدًى للعالَمين، وجعلَ فيهِ شفاءً ورحمةً للمؤمنين،
وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمّدًا عبدُه ورسولُه، صلّى اللهُ وسلَّم وبارَك عليهِ، وعلى آلهِ وصحبِهِ أجمعين.
أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ فِي اللهِ،
هَلْ نَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَنَحْنُ نُدْرِكُ حَقِيقَةَ قَوْلِنَا: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾؟
هَلْ تَسْتَشْعِرُ – يَا عَبْدَ اللهِ – وَأَنْتَ تَقْرَؤُهَا أَنَّكَ تُعْلِنُ عُبُودِيَّتَكَ لِلهِ وَحْدَهُ، وَتَتَبَرَّأُ مِنْ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، وَتَلْتَجِئُ إِلَى الله وحده؟
أَتَأْتِي الصَّلَاةَ بِقَلْبٍ مُنْكَسِرٍ يَطْلُبُ مِنَ اللهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِصَلَاةٍ خَاشِعَةٍ مَقْبُولَةٍ تُقَرِّبُكَ مِنْهُ، أَمْ بِقَلْبٍ غَافِلٍ يَنْتَظِرُ مَتَى تَنْقَضِي الصَّلَاةُ لِيَعُودَ إِلَى دُنْيَاهُ؟
تَذَكَّرْ – يَا عَبْدَ اللهِ – حِينَ تَقِفُ فِي صَلَاتِكَ، أَنَّكَ تَقِفُ بَيْنَ يَدَيْ المَلِكِ العَظِيمِ، وَأَنَّهُ سَيَأْتِي يَوْمٌ تَقِفُ فِيهِ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي يَوْمٍ مِقْدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ، يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَنْتَ؟ فَرِيقٌ يَسْتَثْقِلُ الصَّلَاةَ فَيَطْلُبُ الْخَلَاصَ مِنْهَا، وَلِسَانُ حَالِهِ يَقُولُ: "أَرِيحُونَا مِنْهَا"، أَمْ فَرِيقٌ يَرَى فِيهَا رَاحَتَهُ وَسَعَادَتَهُ، فَيَقُولُ كَمَا قَالَ نَبِيُّهُ ﷺ: "أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ"؟
اقمها لندخل فيها فنجد الراحة والطمأنينة.
عِبَادَ اللهِ،
هَلْ نُدْرِكُ حِينَ نَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِنَا: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أَنَّنَا نَطْلُبُ مِنَ اللهِ أَعْظَمَ نِعْمَةٍ، نِعْمَةَ الْهِدَايَةِ؟
فَنَسْأَلُهُ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى طَرِيقِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، الذين أنعم الله عليهم، ونَسْتَعِيذُ بِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ عَرَفُوا الْحَقَّ وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ الضَّالِّينَ الَّذِينَ عَبَدُوا اللهَ عَلَى جَهْلٍ وَهَوًى.
فَاحْذَرْ – يَا عَبْدَ اللهِ – أَنْ تَكُونَ مِنْ هَؤُلَاءِ أَوْ أُولَئِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ عَرَفَ الطَّرِيقَ ثُمَّ تَثَاقَلَ عَنْ سُلُوكِهِ فَقَدْ شَابَهَ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّ مَنْ تَرَكَ طَلَبَ الْهِدَايَةِ وَتَهَاوَنَ بِهَا فَقَدْ ضَلَّ السَّبِيلَ.
وَلَوْ أَنَّهُ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ يُعْطَى الْإِنْسَانُ مَبْلَغَ عَشْرِ رِيَالَاتٍ، لَرَأَيْتَ الْمَسَاجِدَ تَمْتَلِئُ، وَالصُّفُوفَ تَمْتَدُّ، وَالنُّفُوسَ تَنْشَطُ وتفرح بالصلاة من أجل شيء زهيد من الدنيا، وَلَكِنَّ هناك جَائِزَةٌ أَعْظَمُ للمخلصين، جَائِزَةٌ رَبَّانِيَّةٌ أَبَدِيَّةٌ، لَا تَنْقَضِي وَلَا تَفْنَى.
غَيْرَ أَنَّ ضَعْفَ الْإِيمَانِ وَغَلَبَةَ الدُّنْيَا عَلَى الْقُلُوبِ جَعَلَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَغْفُلُونَ عَنْ ذَلِكَ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ،
إِنَّ الصَّلَاةَ طَرِيقُ الْهِدَايَةِ، وَمِفْتَاحُ الْفَلَاحِ، وَسُلَّمُ الْوُصُولِ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ.
فَجَاهِدْ نَفْسَكَ عَلَى الْخُشُوعِ، وَذَكِّرْهَا بِعَظَمَةِ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ رَبِّكَ، وَقُلْ لَهَا: يَا نَفْسُ، إِنَّمَا خُلِقْتِ لِعِبَادَةِ اللهِ، فَلَا تَكُونِي مِنَ الْغَافِلِينَ.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الْمُحْسِنِينَ، وَاجْعَلْ صَلَاتَنَا قُرَّةَ أَعْيُنِنَا، وَأَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، وَاغْفِرْ لَنَا تَقْصِيرَنَا، وَاهْدِنَا صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق