الخميس، 19 يوليو 2012

أربعون حديثا في رمضان ، أحاديث الصيام ، فضائل رمضان

أربعون حديثا في الصيام


1 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ». رواه البخاري.

2 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » .رواه البخاري.

3 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ. مسلم.

4 - عن طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، ثَائِرُ الرَّأْسِ ، يُسْمَعُ دَوِىُّ صَوْتِهِ ، وَلاَ يُفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلاَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - - صلى الله عليه وسلم - « خَمْسُ صَلَوَاتٍ في الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ » . فَقَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهَا قَالَ « لاَ ، إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ » . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « وَصِيَامُ رَمَضَانَ » . قَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهُ قَالَ « لاَ ، إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ » . قَالَ وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الزَّكَاةَ . قَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهَا قَالَ « لاَ ، إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ » . قَالَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلاَ أَنْقُصُ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ » . رواه البخاري.

5 - عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ في الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلاَتِهِ نَاسٌ ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ « قَدْ رَأَيْتُ الذي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلاَّ أَنِّى خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ » ، وَذَلِكَ في رَمَضَانَ . رواه البخاري.

6 - عَائِشَةَ - رضي الله عنها - كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في رَمَضَانَ فَقَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزِيدُ في رَمَضَانَ وَلاَ في غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّى ثَلاَثًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ . فَقَالَ « يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ عَيْنَىَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِى » . رواه البخاري.

7 - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ ، وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ ، فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ رَمَضَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ » .رواه البخاري.

8 - عن ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يُخْبِرُنَا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَنَسِيتُ اسْمَهَا « مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّى مَعَنَا » . قَالَتْ كَانَ لَنَا نَاضِحٌ فَرَكِبَهُ أَبُو فُلاَنٍ وَابْنُهُ - لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا - وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ قَالَ « فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِى فِيهِ فَإِنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ حَجَّةٌ » . أَوْ نَحْوًا مِمَّا قَالَ . رواه البخاري.

9 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ « لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَلَ ، وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ » .عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ . رواه البخاري.

10 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعْتَكِفُ في كُلِّ رَمَضَانَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الذي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا . رواه البخاري.

11 - عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في رَمَضَانَ فَصَامَ بَعْضُنَا وَأَفْطَرَ بَعْضُنَا فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلاَ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. رواه البخاري.

12 - عَنْ أَبِى أَيُّوبَ صَاحِبِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ ».رواه البخاري.


 13 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلاَ يُفْطِرْ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ ». رواه الترمذي.

قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَالشَّافِعِىُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.

وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِذَا أَكَلَ في رَمَضَانَ نَاسِيًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.

وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ.


14 - عَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلاَ ِيَامَ لَهُ ». قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ حَفْصَةَ حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رُوِىَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَهُوَ أَصَحُّ وَهَكَذَا أَيْضًا رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِىِّ مَوْقُوفًا وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ إِلاَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ. وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لاَ صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ في رَمَضَانَ أَوْ في قَضَاءِ رَمَضَانَ أَوْ في صِيَامِ نَذْرٍ إِذَا لَمْ يَنْوِهِ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يُجْزِهِ وَأَمَّا صِيَامُ التَّطَوُّعِ فَمُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَنْوِيَهُ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.


15 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ .رواه البخاري.



16 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ قَالَ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ قَالَ أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَتَمْكُثُ اللَّيَالِي مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ. مسلم.

17 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَالصَّوْمُ لي وَأَنَا أَجْزِى بِهِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَإِنْ جَهِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَاهِلٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّى صَائِمٌ » الترمذي.

18 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ».

19 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِى مُنَادٍ يَا بَاغِىَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِىَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ » الترمذي


20 - عن عَاصِمَ بْنَ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَارَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِى عَنِ الْوُضُوءِ. قَالَ « أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِى الاِسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ كَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ السَّعُوطَ لِلصَّائِمِ وَرَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ يُفْطِرُهُ وَفِى الْحَدِيثِ مَا يُقَوِّى قَوْلَهُمْ.

21 - عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ - رضى الله عنهما - قَالاَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِنَّ الصَّوْمَ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ إِنَّ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَيْنِ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِىَ اللَّهَ فَرِحَ. وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ».

22 - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُقَبِّلُ فِى شَهْرِ الصَّوْمِ. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَحَفْصَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَأَبِى هُرَيْرَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ فِى الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِى الْقُبْلَةِ لِلشَّيْخِ وَلَمْ يُرَخِّصُوا لِلشَّابِّ مَخَافَةَ أَنْ لاَ يَسْلَمَ لَهُ صَوْمُهُ وَالْمُبَاشَرَةُ عِنْدَهُمْ أَشَدُّ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْقُبْلَةُ تَنْقُصُ الأَجْرَ وَلاَ تُفْطِرُ الصَّائِمَ. وَرَأَوْا أَنَّ لِلصَّائِمِ إِذَا مَلَكَ نَفْسَهُ أَنْ يُقَبِّلَ وَإِذَا لَمْ يَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهِ تَرَكَ الْقُبْلَةَ لِيَسْلَمَ لَهُ صَوْمُهُ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَالشَّافِعِىِّ.

23 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنِ اسْتَقَاءَ عَامِدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَىْءُ فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ ». البيهقي والدارقطني.


24 - قَالَتْ عَائِشَةُ رضى الله عنها كَانَ إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ أَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ. البخاري.
25 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ دَخَلَ رَمَضَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَلاَ يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلاَّ مَحْرُومٌ ». ابن ماجة.
26 - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَجْتَهِدُ فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لاَ يَجْتَهِدُ فِى غَيْرِهِ.
27 - عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
28 - عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ فَسَافَرَ عَامًا فَلَمْ يَعْتَكِفْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا. أبو داود.
29 - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُجَاوِرُ فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَيَقُولُ « تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ » البخاري.
30 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « الْتَمِسُوهَا فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِى تَاسِعَةٍ تَبْقَى ، فِى سَابِعَةٍ تَبْقَى ، فِى خَامِسَةٍ تَبْقَى » البخاري.
31 - عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ - رضى الله عنهما - أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَزُورُهُ فِى اعْتِكَافِهِ فِى الْمَسْجِدِ ، فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ ، فَقَامَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهَا يَقْلِبُهَا ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُمَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِىَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ » . فَقَالاَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا . فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ ، وَإِنِّى خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِى قُلُوبِكُمَا شَيْئًا » البخاري.
32 - عَنْ سَهْلٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ فِى الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُونَ ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ » .
33 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - شَبَابًا لاَ نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهُ - صلى الله عليه وسلم - « يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ » .
34 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أُعْطِيَتْ أُمَّتِى خَمْسَ خِصَالٍ فِى رَمَضَانَ لَمْ تُعْطَهَا أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطَيْبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا وُيَزَيِّنُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ ثُمَّ يَقُولُ يُوشِكُ عِبَادِى الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمَئُونَةَ وَالأَذَى وَيَصِيرُوا إِلَيْكِ وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ فَلاَ يَخْلُصُوا فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ فِى غَيْرِهِ وَيُغْفَرُ لَهُمْ فِى آخِرِ لَيْلَةٍ ». قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهِىَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ « لاَ وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ ». أحمد
 



الثلاثاء، 17 يوليو 2012

فوائد

الفائدة الأولى:
فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَجَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ، وَاغْسِلُوا بِمَاءِ اليَقِينِ قُلُوبَكُمْ، وَأَزِيلُوا بِالتَّوْبَةِ أَدْرَانَكُمْ، وَزَكُّوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ نُفُوسَكُمْ، وَرَقِّعُوا بِالاسْتِغْفَارِ مَا تَخَرَّقَ مِنْ طَاعَتِكُمْ، وَكَمِّلُوا بِالنَّوَافِلِ مَا نَقُصَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لاَ تَقْدُمُونَ عَلَى رَبِّكُمْ بِأَوْلاَدِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَإِنَّمَا تَلْقَوْنَهُ بِأَعْمَالِكُمْ.
فاصل،،،،،،،،،،،،،،
من المهم النافع والفهم الصائب والأفق الواسع العناية بالاستفادة والإفادة من نعمة هذه التقنية ، وأن نحقق شيئا من أمر الله لنا كما في قوله تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب }.
فيجب على المؤمنين أن يتعاونوا على الاستكثار من الإيمان والأعمال الصالحة لأن الخير يتسرب إلى النفس رويدا ، كما أن الشر يتسرب إليها كذلك.
والاستفادة من هذه التقنية في كسب ونشر الإيمان والعمل الصالح من علامات التوفيق والرشد.
فاصل،،،،،،،،،

لا تكن ممن إذا رأى مصائب المسلمين نام ولكن كن ممن قام فكم من همة بثت روح الحياة في الأمة.
فاصل،،،،،،،
رمضان أقبل على كل الناس ولكن الصادقون هم من أقبل على رمضان.
والاقبال على رمضان يشمل الاقبال العقلي والقلبي وبالجوارح.
العقلي بالعلم والتخطيط.
والقلبي بالتطهير والتعبئة.
والجوارح بالترك والفعل ترك المعصية وفعل الطاعة.

الجمعة، 13 يوليو 2012

حتى لا يُعيد (عادل فقيه) جزيرة العرب إلى الجاهلية الأولى !

حتى لا يُعيد (عادل فقيه) جزيرة العرب إلى الجاهلية الأولى ! | مالشيخ عبدالعزيز بن مرزوق الطريفي



بسم الله الرحمن الرحيم

إن الخير والشر لا يُصبح عليه الناس بعدما كانوا على غيره بلا تدرجات يبدأونها، فللّه سُنة كونية في بناء المعاني كما له سُنة في بناء المباني، فلكل بناء لَبِنات وللبنات باني وللبناء عجلةٌ زمنية تدور به حتى يكتمل البناء، فالأمّة لا تَكفر حتى تعصي ثم تفجر ثم تكفر، فقوم لوطٍ لم يفعلوا فاحشتهم إلا وقد وقع فيهم السفور ثم الاختلاط ثم زنا النساء ثم لواط النساء ثم لواط الرجال، وقوم نوح لم تنشق لهم الأرض عن الأصنام فعبدوها وإنما صوّروا ثم عظّموا ثم تبركوا ثم عبدوا.
لهذا سمّى الله طريق الشيطان خطوات فقال: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} يتدرّج ويؤنّس بالبدايات حتى لا يستوحش الإنسان من شناعة النهايات، أما الله فيأمر بالإسراع إليه فقال: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم} وقال موسى: {وعجلت إليك ربي لترضى} لأنه لا وحشة ولا خوف من نهايات الحق.
لقد كانت البشرية على فطرة صحيحة منذ خلق الله آدم وحواء، وقد قال الله لآدم محذّراً: {يا آدم إن هذا عدوٌ لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى}
ذكر الله العُري والجوع بعد التحذير من إبليس وذلك أن أعظم غايات إبليس تتحقق بالتخويف من الفقر، قال تعالى: {الشيطان يعدكم الفقر} فيخوّف الإنسانَ من الفقر والجوع وضيق الرزق والبطالة، فإذا استحكم في نفس الإنسان الرهبة من ضيق المادة والوجل من اضطراب الاقتصاد والبطالة سوّل له التخلّص من ذلك بوسائل كالتعري والسفور والاختلاط، ولذا ذكر تعالى بعد تخويف إبليس من الفقر أمْرَه بالفاحشة فقال: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء} فربط الأمر بالفواحش بالتخويف من الفقر، فأوامره يُسللها إلى الإنسان تحت تخويف الفقر لينشغل عقله بالغاية فيستسهل الوسيلة، فتأتي هذه الوسائل على نفسٍ مهزومة وَجِلة ضعيفة تقبل بالوسائل مهما بلغت للسلامة من الغاية (الفقر) والعقل إذا خاف من شيء استسهل سبل السلامة منه وإن كان يستصعب تلك السبل وحدها منفردةً من قبل، بل قد يسوّغها وربما شرّعها، فيجعل إبليس تلك السبل وسائل لرغد العيش وطيب الكسب، وليخرج الناس من الفقر وضيق المادة، وتلك الوسائل بالنسبة إليه غايات، وهذا ما تسلكه الحضارة المادية اليوم بدفع عجلة نمو الماديات والتجارات بإبراز مفاتن المرأة وتسويقها في كل سلعةٍ بالدعاية الإعلامية وجعلها موظفة استقبال للرجال، بل حتى صوتها يُستغل للتسويق المادي عبر الاتصالات، بل واشتهرت المراقص في بلدان العرب بل وتجارة البغاء ترويجاً للتجارة وتنشيطاً لاقتصاد البلدان، ولهذا تجد كثيراً من يربط علاج البطالة وكسب الرزق باختلاط المرأة وسفورها تضييقاً للحلال وتوسيعاً للحرام وهذه تسويلات إبليس التي حذر الله منها آدم وحواء أول مرّة، ثم حذّر بني آدم كلهم من تكرار إبليس لتلك المكائد والحيل فقال تعالى: {يابني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما} ثم قال بعد ذلك مبيناً أن تلك الوسائل يتدرّج بها الناس حتى تصبح قناعات راسخة مع تقادم الزمن: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها} فتحوّل لديهم التعري والسفور والاختلاط بعد استدامته، من وسيلة إلى ثقافة موروثة بل إلى عقيدةٍ راسخة أمر الله بها!
والله تعالى ينفي ذلك التخويف الإبليسي من الفقر الذي يبني عليه إبليس وسائله المحرّمة، فبعدما ذكر تخويف إبليس ووعده لهم بالفقر قال: {والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً}.

ثم إنه يجب أن يُعلم:
أن لكل بلاء خطوات ولكل خطوات غايات، فلم تكن تعرف جزيرة العرب الوثنية، حتى جاء عمرو بن لحي الخزاعي وكان والياً على البيت الحرام فسافر إلى الشام فرأى وثنيتها، ورأى فيها تغييراً وتجديداً وأرادها بمكة، فكان ابن لُحيّ أول من قنن الشرك بمكة ثم ما حَولها، فأتى بالأصنام لتعبد بعد التوحيد الذي كانت عليه العرب، ولا بد لتغيير العقائد والأفكار من حَمَلة يتحملون أوزار أهلها ويبوؤن بإثم الأمة.
بدأت الوثنية تتسلل إلى العرب في أقطارها فعبدت الأوس والخزرج والأزد (مناة) وعبد أهل الطائف وقريش (اللات) (والعزى) وحتى يُسبِغوا عليها تشريعاً إلهياً اشتقوا لها أسماء من أسماء الله فاللات من الله والعزّى من العزيز.
تدرجوا فيها بدايةً من استنكارٍ ووحشةٍ من ذلك المعبود الدخيل، فصرفوا لها التعظيم ثم العبادة تدرجاً حتى تعصبوا لها، وتحولت من معبود عند الملمات إلى مطلبٍ عند الحاجات، إلى تعلِّق لا تخلو النفس منه حتى بلغ بهم الحال كما صح في البخاري عن أبي رجاء العطاردي قال: كنا نعبد الحجر في الجاهلية فإذا وجدنا حجراً هو أخير منه ألقيناه وأخذنا الآخر فإذا لم نجد حجراً جمعنا جُثوة من تراب ثم جئنا بالشاة فحلبناها عليه ثم طفنا به.
فعمرو بن لحي لم يأمرهم بحلب الشاة على التراب ليُصنع الوثن، ولكن هكذا العقول كالعجلة تدور بالعقائد وتبدأ بها من حيث انتهت وتنتهي بها على غير ما بدأت!
ولذا تعصبت قريش على دخيل جاهليتها فقاتلوا محمداً صلى الله عليه وسلم على ذلك وطردوه وآذوه، فرأوا منه دخيلاً على ملّتهم، مبتدعاً لعقيدة وفكرٍ جديد لا يُعرف من قبل.
ولم يكن عمرو بن لحي دعاهم إلى هذه النهايات ولكنه سنّ سُنتها فتحمل وزرها، فكانت عاقبته كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا ورأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار وهو أول من غيّر ملة إبراهيم وسيب السوائب وبَحَرَ البَحيرة وحمى الحَامي).
وهكذا تبدأ المِلل والأفكار وتنتهي، تبدأ بوجل وتنتهي بعقيدة ثم تعصب، وكما تكون العقائد تكون الأفكار والأخلاق، فقد كانت البشرية تتقلب من علم من الله إلى جاهلية البشر، وقد مرت البشرية بجاهليات متعددة كلما انحرفت بعث الله نبياً يُقيم اعوجاجها، كما قال تعالى في الحديث القدسي: (خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين) وفي الصحيح عن أبي هريرة مرفوعاً: (كانت بنو إسرائيل تسوسهم أنبياؤهم كلما هلك نبي خلفه نبي)
هكذا تجري عجلة الانحراف وهكذا تجري عجلة التصحيح.
لا تمر تجارة البغاء إلا بمقدماته الاختلاط والسفور والخلوة، فالبغاء آخر عتبات فواحش الأخلاق بعد اللواط، وقد مرت الإنسانية بجاهلية كثيرة صغرى وكبرى، فإن جاءت جاهلية تبعتها نبوة تمحوها، ومن تلك الجاهليات ما قال تعالى فيه: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} وكانت نحواً من ألف سنة وقيل هي بين نوح وإدريس، وكان من صور تبرج تلك الجاهلية مقام النساء مع الرجال كمقام الرجال مع الرجال وهو الاختلاط، قال مجاهد بن جبر -وهو إمام المفسرين من التابعين-: المرأة بين الرجال ذلك تبرج الجاهلية الأولى.
لم تعرف جزيرة العرب الاختلاط الدائم في التعليم والعمل ولا القول بجوازه منذ رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، حتى زماننا حيث دُعي إلى تسهيل الاختلاط بعض المتفقهة فأجابوا ليكون ذلك عتبة لتشريعه ثم العمل به.
وقد بدأ وزير العمل الأستاذ (عادل فقيه) يُدير عجلة فرض الاختلاط وتقنينه في هذه البلاد، وله في ذلك مسالك وتأويلات فكرية وغير فكرية، والتأويلات الفكرية لا تنتهي دوماً إلى حقٍ، فما أُقرت في الأرض عقيدة وفكرة خاطئة إلا تحت ستار التأويل العقلي، فجرى الوزير عادل فقيه في تقنين الاختلاط متدرجاً للإيناس، ومتذرعاً بمحاربة الفقر والبطالة، ومضيقاً لسعة حلال الله إلى خطوات الحرام: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء}، وشجّع على ذلك تراخي كثير من المنتسبين إلى العلم عن الإنكار، حتى ظهرت منكرات الأسواق والشركات بصورة لا تعرفها هذه البلاد بعد نبيها فعملت المرأة مع الرجال في محل ومكتب واحد متعطرة وربما سافرة لساعات طوال من الليل والنهار، وربما تباهي بعض الناس في ذلك في وسائل الإعلام مجاهرة وتطبيعاً.
وما زال الوزير يطوي بساط العفّة الذي جاء الإسلام ببسطه، وكلّما طوى من العفة شبراً ظهر تحته بساط الجاهلية، وما زال يطوي بيدٍ وينشر بأُخرى، ويسير على تلك الخطوات ولا بد لتلك الخطوات من وقفة جادة توقفها رغبةً أو رهبةً بحكم الله، وهي أمانة الله التي أخذها الله على أهل العلم والأمر وميثاقه الذي أوجب عليهم الوفاء به، وأُجْمِل ما يجب قوله هنا فيما يلي:

أولاً: أن مما لا يُختلف فيه أن الله أباح عمل المرأة وتكسبها تجارة وحرفة عند حاجتها في الأحوال التي لا تُعرّضها لحرام كالاختلاط المقنن مع الرجال، وأن الله لم يدع أمراً من أمور الحلال والحرام إلا بينه، والحلال واسع والحرام ضيّق، ولا يضيق الحلال إلا في الأذهان المنشغلة بالحرام حتى يتعلّق قلبها به، لأن النفوس إذا ضاقت أذهانها بشيء ضاقت به أرضها، وقد جعل الله الحلال ما في الأرض كلها وجعل الحرام خطوات منها {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين، إنما يأمركم بالسوء والفحشاء}.
ثانياً: أن الاختلاط الدائم في التعليم والعمل مما حرمه الله، واتفق العلماء على تحريمه في المذاهب الفقهية كلها ولا يعرف القول بالتحليل إلا بعد أزمنة الاستعمار تطويعاً للشريعة لتتفق مع الحال المفروضة، ففي الصحيحين عن عقبة بن عامر قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إياكم والدخول على النساء) وصح في البخاري عن عطاء: لم يكن -يعني النساء- يُخالطن الرجال كانت عائشة تطوف حجرة من الرجال لا تخالطهم.
وكان عمر يضرب من يراه من الرجال بين النساء، وقد بينت ذلك بأدلته وتعليلاته وأقوال الفقهاء في رسالة بعنوان: (الاختلاط .. تحرير وتقرير وتعقيب). <لتحميل الرسالة اضغط هنا>
ثالثاً: إن السكوت عما يفعله الأستاذ عادل فقيه ويُلزم به التجار على العمل المختلط شراكة في الإثم وتضييع لأعظم أمانة، والله لا يعذر الساكت العالم إذا علم أن لكلامه أثراً في تغيير الشر، فما ضلت اليهود والنصارى إلا بأن رأوا أفعال الأخطاء فسكتوا ثم أُخذ السكوت منهم تجسيراً لتنامي الشر وتشجيعاً للقائمين عليه، ولذا قال الله عنهم: {ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقومٍ آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه} فجعل الله سكوتهم موجباً للذم وجعله تحريفاً بالرضا، فالصمت إقرار.
رابعاً: إن الله لم يوجب على المرأة التكسب كفايةً لها إلا أنه لم يمنعها منه، لأن القوامة على الرجل تجب عليه بلا منّة، قال الله لآدم: {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} جعل الخروج لهما جميعاً وأما الشقاء فلآدم وحده، لأنه في الجنة مكفول الرزق بلا عمل، وفي الدنيا يشقى هو وحده بكسبه، ولا تشقى هيَ به.
وكثيرٌ من يقيس نسب البطالة الغربية ومعالجاتهم لها وينزلها على مجتمعات الإسلام، وذلك فساد في الأصل تبعه فساد في الفرع والنتيجة، فما بطالتهم كبطالتنا لأن قوامتهم ليست كقوامتنا.

وأما الواجب على الدولة ووزارة العمل تجاه بطالة النساء ففي ثلاثة أمور:
الأمر الأول: تعالِج التفريطَ في معنى القوامة الذي يُضيعه الرجال ويهملونه آباءً وأزواجاً وإخواناً، وتنشر الوعي فيه ومحاسبة الولي القادر المفرّط، والواقع اليوم عكس ذلك فيُرى إضعاف القوامة ودعوة النساء إلى المساواة بكسب الرزق والعمل.
الأمر الثاني: سدّ بطالة النساء بالإنفاق عليهن من المال العام بمرتبات معلومة قال تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} والمحروم هو من لا كسب له من العاطلين، قالت عائشة: المحروم المحارف الذي لا يتيسر له مكسبه.
وقوله {حق معلوم} يعني: مؤقّت دائم كالمرتبات.
الأمر الثالث: إيجاد سبل مباحة للعمل، فتعمل المرأة المحتاجة وغير المحتاجة بعيداً عن مظاهر الحرام، في متاجر خاصّة بهنّ لا يُشاركهنّ الرجال، وسبل الحلال أوسع من سبل الحرام.

خامساً: على ولاة الأمر إظهار الغيرة على المحارم، والتهديد للمنتهكين لها، كيف والولاة تُرفع إليهم نسب التحرّش والفواحش بنسب عالية من الجهات الرسمية، فقد كان هذا نهج النبي صلى الله عليه وسلم، فقد صح في مسلم وأحمد من حديث أبي سعيدٍ أن النبي قام خطيباً لما جُلد ماعز بالزنا فقال: (أوكلما انطلقنا غزاةً في سبيل الله تخلف رجلٌ في عيالنا له نبيب كنبيب التيس يمنح إحداهن الكُثبة من اللبن، والله لا أقدر على أحدٍ منهم إلا جعلته نكالاً).
هذا في قضية واحدة قام ورهّب الناس، فكيف بالفاحشة إذا اشتهرت واستفاضت وكثر داعيها.
سادساً: إن الاحتجاج على صحة الأفعال بكثرة فاعليها خطأ كمن يقول: (أكثر الناس والدول والمجتمعات تفعل وتقول) فتلك حجة منفصلة عن الحقائق لأن الحقّ يُعرف بذاته لا بفاعليه مكاناً وزماناً وكثرةً وقلةً، وهذه الحجة هي أعظم الحجج الباطلة التي يواجه فيها الناسُ الأنبياء، ولذا كثيراً ما يذكر الله أفعال الأكثرية بالذم في القرآن.
وقد يكون الحقّ في أفراد معدودين وقد جاء في الخبر الصحيح قال إبراهيم عليه السلام لزوجته: (يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك).
وفي الخبر الآخر عن حال النبي صلى الله عليه وسلم: (والله ما على ظهر الأرض أحد يعبد الله على هذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة) يعني محمداً وعلياً وخديجةً.
وقد يكون في واحدٍ كما قالت أسماء بنت أبي بكرٍ: سمعت زيد بن عمرو في الجاهلية وهو مسند ظهره إلى الكعبة وهو يقول: يا معشر قريش لا والذي لا إله إلا هو ما أصبح اليوم على ظهر الأرض على دين إبراهيم غيري.
والحق يُعرف بنفسه لا بغيره.
سابعاً: كثيراً ما يُقرر بعض الناس الخطأ وتطمئن نفسه به، لأن مقصده حسن، وهذه الطمأنينة النفسية لا عبرة بها لأنها قد تعتري أشد الناس ضلالاً، والنوايا الحسنة لا تقلب الحقائق المُشاهدَة لتكون الأفعال موافقة لنية الفاعل، فقد يفعل الخير بنيّة الشر، ويفعل الشر بنية الخير، والإرادة شيء والمُراد شيء آخر، ولذا قال ابن مسعود رضي الله عنه لمبتدعةٍ أرادوا خيراً: (كم من مُريدٍ للخير لم يجده).
وقال الله قبلُ: {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً}.
ثامناً: إن إنكار المنكر العام الظاهر واجب، فلا يستحكم شرٌّ في الأمة إلا بمنكرٍ وفاعلٍ له وساكت عنه.
ولذا فالواجب على العلماء والعقلاء إيقاف خطوات تقنين الاختلاط في المجتمع، فإن لله سنّة كونية أن دفع الفساد قبل نزوله أهون من رفعه إذا نزل، والمنحرف تسهل إعادته من أول الطريق وتشق من نهايته، لأنه حديث عهد بفطرة صحيحة، والواجب تدارك الفطرة قبل تبديلها.
والله هو المعين وحده، به الهداية ومنه السداد.


قيده/ عبدالعزيز الطريفي
الخميس 22-8-1433 هـ

الخميس، 12 يوليو 2012

حقيقة الصيام وروحه ، أحاديث نبوية في رمضان

حقيقة الصوم وروحه
أما بعد :
قال الله سبحانه وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:183].
فرض الله علينا الصوم من أجل أن نحقق حقيقة الصوم وهي التقوى ونحيي روحها في نفوسنا فتحيى الحياة الطيبة السعيدة وتتنعم بألذ ما في الدنيا من نعيم ! نعيم الطاعة والقرب من الله.
أيها الصائمون: عندما نتأمل في أحاديث الرسول في الصيام ندرك بسهولة حقيقة الصوم وروحه من فقه هذه الأحاديث النبوية الشريفة.
ومنها على سبيل الإجاز: 
1 - رمضان أحد أركان الإسلام الخمسة العظيمة
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ. البخاري.

فقوله ( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ ) وذكر منها الصوم، وهذا يبين أهمية الصيام وأنه ركن عظيم  يُنّبَني عليه دين المسلم ويقوم عليه وأن ترك الصيام هدم لركن الدين والخلل في الصيام خلل في بنيان الدين!  فانتبه يا صائماً لدينك.

2 - من صام رمضان إيمانيا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ومَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. البخاري.
فمن صام طلبا للأجر غير ذاهلا ولا غافلا عن نية احتساب صيامه لله غفر له ما تقدم من ذنبه.
قال الخطابي : قوله : " إيمانا واحتسابا " أي : نية وعزيمة ، وهو أن يصومه على التصديق به ، والرغبة في ثوابه طيبة نفسه غير كارهة له ، ولا مستثقل لصيامه ، ولا مستطيل لأيامه ، لكن يغتنم طول أيامه لعظم الثواب. أهـ.
وهذا الحديث يؤكد أهمية الإخلاص والحذر من الرياء أو العمل لأجل أي غرض أخر.
فهل ما يفعله بعض الصائمين في رمضان من ضياع للأوقات ولهو وعبث وانشغال بما يضر ولا ينفع يدل على أنهم صاموا إيمانا واحتسابا!!!

3 - رمضان إلى رمضان مكفر لما بينهما بشرط اجتناب الكبائر
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ. مسلم.
وهذا الحديث يقيد قوله (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ  ) أن المغفرة مشروطة باجتناب الكبائر كما هو واضح في قوله (إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ)
وبناء على هذا فلا بد من التوبة النصوح حتى تغفر الكبائر كما في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الفرقان: 68 - 70].
وقوله تعالى : (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) [مريم:59-60].
فحقيقة الصوم تطهير الصائم من الذنوب التي هي سبب كل شر.

4 - من أفطر في رمضان فقد دينه فحافظ على الصيام بعزيمة المؤمن الصادق المخلص
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ قَالَ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ قَالَ أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَتَمْكُثُ اللَّيَالِي مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ. مسلم.
فإذا كانت المرأة التي تفطر بسبب العادة الشهرية ينقص دينها بسبب ذلك الفطر الذي قد أذن الله لها به ورفع عنها الحرج وهو شيء قد قدر عليها ولا قدرة لها على تغييره أو تأخيره ، فكيف بمن يفطر رمضان بغير عذر وينتهك حرمة الصوم باختياره ؟!!
فمن فعل ذلك فهو أقرب إلى فقد دينه من نقصه.
وإذا كانت المرأة التي تفطر بسبب العادة الشهرية ينقص دينها وهي لم ترتكب جريمة ولا محرما بل فعلت ما أباح الله لها وتقضي ما عليها من صوم بعد ذلك، فكيف بمن ينشر المعاصي بين الصائمين !! وما حال دين من يتلقف هذا الطوفان من المعاصي عبر الفضاء وعبر الاتصال بالانترنت !!
فالصيام فُرِضَ لتمام الدين وكماله وإحكام بنيانه لا لنقصه وزواله.

5 - رمضان فرصة ذهبية للتغير للأفضل والقرب من الله والاجتهاد فيما ينفع
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. البخاري.
 فرمضان شهر القرآن (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ) [البقرة:185].
وليس شهر اللهو والفسق والضياع وملء أوقات رمضان بما ينشره أصحاب قنوات الفساد من المعاصي التي أفسدوا بها حقيقة صوم المشاهدين.
فهاهو أفضل أهل السماء – جبريل – وأفضل أهل الأرض يتدارسان القرآن لتقتدوا بهما أيها الصائمون وتعلمون أنكم بالمدارسة أولى وأحوج منهما.

6 – استشعر دائما إنك صائم لله وإن الله هو الذي يجازيك على صيامك.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَالصَّوْمُ لي وَأَنَا أَجْزِى بِهِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَإِنْ جَهِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَاهِلٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّى صَائِمٌ » الترمذي.
فالله يقول : (وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِى بِهِ) فانتبه أيها الصائم من صيام ملوث بالمعاصي وفاقد زينته وهي التقوى شرط قبوله وسبب فرضه.
فهل تريد أن تقدم لله صوما ملوثا ناقصا قد خالطه خبث المعاصي.
والصوم جنة أي وقاية ، فهو وقاية من المعاصي ومن يسلم من المعاصي ينجو من النار. 
والصائم مأمور بأن يقابل الإساءة والظلم من الناس بالإعراض والعفو وليقل إني صائم ، فكيف يصح ويستقيم أن يسيء الصائم لنفسه بالمعاصي ويقتل روح صومه ويهلك حقيقته ؟!!

7 - حرم الله علينا أثناء الصيام المباحات لنعلم أن حرمة المعاصي أشد وأعظم
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ »
قال السعدي : فيتقرَّبُ العَبدُ إِلَى اللَّهِ بِتَركِ المحرَّمَاتِ مُطلقًا ، وهِيَ :
قَولُ الزُّورِ ، وَهُوَ كُلُّ كَلامٍ محرَّمٍ .
والعَمَل بالزَّورِ ، وَهُوَ كُلُّ فِعْلٍ محرَّمٍ .
وبتَركِ المحرَّمَاتِ لِعَارضِ الصَّوم وَهِيَ المفطِرَاتُ.أ . هـ.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المعاصي تبطل الصوم .
ولكن جمهور أهل العلم على أن المعاصي لا تبطل الصوم وإنما تذهب بحقيقته وينقص أجره على قدر المعصية.
فاتق الله أيها الصائم في صيامك ولا تفسده بالمعاصي ولا تزهق روحه بالذنوب ولا تنتهك حرمة الشهر بارتكاب ما نهى الله عنه.

8 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِى مُنَادٍ يَا بَاغِىَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِىَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ » الترمذي
قوله صُفِّدَت الشَّيَاطِينُ أي شُدَّت وَأُوثِقَتْ بالأَغْلاَلِ.
فالله يكرمنا ويرحمنا بإعانتنا على عدونا الشيطان ويصفده والكثير من المسلمين يستقبلون في بيتهم ما هو أخطر من إبليس وهم شياطين الإنسان عبر شاشات الفضائيات الفاسدة المفسدة وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة التي أصبحت مصدر فساد وإفساد للكثير.
فيأيها الصائم قد صفد الله الشياطين ليعينك على طاعته فاحذر من شياطين الإنس فإنهم أضر وأشر  وقد أغلق الله أبواب النار فلا تفتحها بالمعاصي من الأقوال والأفعال ، وقد فتح الله لك أبواب الجنة فسارع إليها بصالح الأعمال ولا تؤخرك عنها المعاصي ، ولله كل ليلة عتقاء من النار فأعلم أن المؤهلات للعتق من النار هي اغتنام الفرصة بالتزود والإكثار من الأعمال الصالحات والتوبة الصادقة النصوح من المعاصي والسيئات.
أيها الصائمون : حقيقة الصوم وروحه ليس هو الإمساك عن شهوتَي البطن والفَرْج ، وما يقوم مقامَهما من الفجر إلى الغروب ، مع إرسال الجوارح في الزلاَّت ، وإهمال القلب في الغفلات . وصاحبُ هذا الصوم ليس له من صومه إلا الجوع ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « مَنْ لم يَدَعْ قولَ الزُور والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أنْ يدع طعامَه وشرابَه » فالصوم  : هو إمساك الجوارح كلَّها عن الفَضول ، وهو كل ما يشغل العبد عن الوصول إلى مرضاة الله ، وحفظ الجوارح الظاهرة والباطنة عن الاشتغال بما لا يَعْنِي ولا ينفع.

فيا مطلقي النّواظر في محرّمات المنظور، قد أقبل خيرُ الشّهور، فحذارِ حذار من انتهاكِ حرمتِه، وتدنيس شرفِه، وانتقاصِ مكانتِه، يقول رسول الهدى :(من لم يَدَع قولَ الزّور والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يدعَ طعامَه وشرابه)
يا طليقًا برَأي العَين وهو أسير، يا مُسامًا حياضَ الرّدى وهو ضرير، يا مَن رضي عن الصّفا بالأكدار، وقضى الأسحار في العارِ والشّنار، وكلَّ يومٍ يقوم عن مثل جيفةِ حِمار، عجَبًا كيف تجتنب الطريقَ الواضح، وتسلك مسالكَ الرّدى والقبائِح؟! ما بالُ سمعك عليه سُتور؟! ما بال بصرِك لا يَرى النّور؟! وأنت في دبور، وغفلة وغرور، وما أنت في ذلك بمعذور. فبادِر لحظاتِ الأعمار، واحذَر رقدات الأغمار.
فطوبى لمَن تركوا شهوةً حاضِرة لموعدِ غيبٍ في الآخرة، لم يرَوه ولكنهم صدَّقوا به، ( وَالَّذِى جَاء بِالصّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لَهُم مَّا يَشَاءونَ عِندَ رَبّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء  الْمُحْسِنِينَ لِيُكَفّرَ للَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ لَّذِى عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ لَّذِى كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [الزمر:33-35].






علماء السوء

مصيبة المسلمين هي : البعد عن كتاب الله ، والاقتداء برسوله ، فجهلوا سبب عزهم ونصرهم وكرامتهم ، ولو نقرأ سريعا بعض الآيات لأدركنا أن بعض المنتسبين إلى العلم أضر على المسلمين من عدوهم .
وقراءة القرآن ترينا  الحقائق التي ترفعنا في درجات أولي البصائر وتنير لنا طريق النجاة المحفوف بمزالق الظلمات. فالقرآن للمسلم كالشمس للدنيا.

 فإليكم بعض الحقائق في شأن علماء السوء:
 { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة/159، 160]
{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ  } [البقرة/174-176].

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ }[التوبة/31].

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة/34].

{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [النحل/116، 117].

{يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا}  [الأحزاب/66-68] .

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف/175، 176] .

{ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا } [الجمعة/5] .

قال الشيخ العلامة محمد بن عثيمين:
العلماء ثلاثة:
عالم دولة، وعالم أمة (عامة) وعالم ملّة.
والعالم الحقيقي هو عالم الملّة، الذي ينطلق من الشرع في أقواله وأفعاله ومواقفه.