‏إظهار الرسائل ذات التسميات فوائد قرآنية وتربوية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فوائد قرآنية وتربوية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

فضل طاعة الرسول وكرامة أتباعه

طاعة الرسول لها فضل كبير وبركات عامة في الدارين واتباع الرسول هو سبيل تحقيق جميع المصالح ومنع جميع المفاسد والسلامة من كل المضار والنجاة من كل المهالك.
 

1 - الرحمة لمن أطاع الرسول.
من فضائل إتباع الرسول وبركة طاعته حصول الرحمة لمن اتبعه واهتدى بهديه قال تعالى:(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [آل عمران:132].
وقال سبحانه : (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [النور:56].( وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) وذلك بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) ( لَعَلَّكُمْ ) حين تقومون بذلك ( تُرْحَمُونَ ) فمن أراد الرحمة، فهذا طريقها، ومن رجاها من دون إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الرسول، فهو متمن كاذب، وقد منته نفسه الأماني الكاذبة. فطاعة الله وطاعة رسوله، من أسباب حصول الرحمة كما قال تعالى: { ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة } الآيات.
2 - الهداية لمن اتبع الرسول والاهتداء التام الشامل لمن اطاعه

ونعمة الهداية للحق أعظم النعم لأنها تجعل النعم نعما وبعدمها تصبح النعم نقما ، ولا نعيم في الآخرة إلا من جاء نعمة الهداية على طريق الهداية الصراط المستقيم.
قال تعالى : (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) [النور:54].
{ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } إلى الصراط المستقيم، قولا وعملا، فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته، وبدون ذلك، لا يمكن، بل هو محال.
لأن طاعة الرسول شرط في حصول الهداية، وعلق الله الهداية على شرط طاعة الرسول فلا وجود للهداية إلا بوجود شرطها، ومن كان عنده خلل ونقص في طاعة الرسول كان الخلل والنقص في هدايته على قدر ذلك الخلل والنقص.
وقال سبحانه :(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)[الأعراف:158].
(وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) في مصالحكم الدينية والدنيوية، فإنكم إذا لم تتبعوه ضللتم ضلالا بعيدا.
وقال عز جلاله : (وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)[الشورى:58].
(وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) أي: تبينه لهم وتوضحه، وتنيره وترغبهم فيه، وتنهاهم عن ضده، وترهبهم منه.

3 - من فضائل طاعة الرسول مرفقة الذين أنعم الله عليهم

قال الله سبحانه : (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا * ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا)[النساء:69-70].
من عمل بما أمره الله به ورسوله وترك ما نهاه الله عنه ورسوله فإن الله عز وجل يسكنه دار كرامته ويجعله مرافقا للأنبياء ثم لمن بعدهم في الرتبة وهم الصديقون ثم الشهداء ثم عموم المؤمنين وهم الصالحون الذين صلحت سرائرهم وعلانيتهم ثم أثنى عليهم تعالى فقال (وحسن أولئك رفيقا).
4 - طاعة الرسول أمان من العذاب

قال تعالى : (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)[الأنفال:33].
فمن كان على طاعة الرسول فهو في أمن من عذاب الله على قدر اتباعه للرسول لأنه لا سلامة للمسلم ولا للمسلمين عموما من الفتن والشرور ولا نجاة لهم من المخاطر ولا عاصم لهم من المهالك إلا بطاعة الرسول واتباعه.
5 - الفوز العظيم لمن أطاع الرسول

قال تعالى : ( وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:71].
"ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما "وذلك أنه يجار من نار الجحيم ويصير إلى النعيم المقيم.
(وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)[النور:52].وقوله "فأولئك هم الفائزون" يعني الذين فازوا بكل خير وأمنوا من كل شر في الدنيا والآخرة.
(وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)[النساء:13].

6 - الفلاح  لمن اتبع محمد رسول الله وكان حاله مع رسول الله دائما (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا )
(إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا   وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[النور:51].
حصر الفلاح فيهم، لأن الفلاح: الفوز بالمطلوب، والنجاة من المكروه، ولا يفلح إلا من حَكّمَ الله ورسوله، وأطاع الله ورسوله.
7 - الحياة الطيبة السعيدة لمن اتبع محمدا رسول الله

قال الله تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)[الأنفال:24].
وقال عز جلاله وتقدست أسماؤه : (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ)[آل عمران:172].
وقال سبحانه : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[النحل:97].
وقال تعالى : (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ)[طه:123].




الخطبة الثانية


8 - طاعة الرسول تجمع للمؤمن المحاسن  وتعصمه من المساويء
قال الله تعالى : (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)[الأحزاب:21].
فابشر أيها المتبع للرسول الكريم بالحسنى وزيادة لأنك أحسنت باتباع الرسول وأحسنت في الاتباع (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)[يونس:26].
(لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمِهَادُ)[الرعد:18]. والمستجيب لربه الذي وعده الحسنى هو المتبع لرسول الله ومن لم يتبع رسول الله لم يستجب لله ولن يقبل الله منه شيئا (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى)[النجم:31].

9 - دخول الجنة
قال الله تعالى :(وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا)[ الفتح:17].
وقال سبحانه : (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)[النساء:13].
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى 

10- الله يحب من يتبع رسول الله
الكثير من الناس يدعون إنهم يحبون الله سواء من المنتسبين إلى الإسلام أو اليهود والنصارى أو حتى بعض الزنادقة الذين يظهرون الإسلام نفاقا ولكن الله قطع هذه الادعاءات التي أكثرها كاذبة كما قال الله تعالى : (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ)[آل عمران:31-32].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"وَلِهَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ لِلْمَحَبَّةِ مِحْنَةً يَمْتَحِنُ بِهَا الْمُحِبَّ فَقَالَ : { قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ } فَلَا يَكُونُ مُحِبًّا لِلَّهِ إلَّا مَنْ يَتَّبِعُ."
"وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ فِيهَا أَنَّ مَنْ اتَّبَعَ الرَّسُولَ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ وَمَنْ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللَّهِ وَلَمْ يَتَّبِعْ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يَظُنُّونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَوْ فِي غَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَلَا يَكُونُونَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ".
وقال :
"فَجَعَلَ مَحَبَّةَ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ مُوجِبَةً لِاتِّبَاعِ الرَّسُولِ ، وَجَعَلَ مُتَابَعَةَ الرَّسُولِ سَبَبًا لِمَحَبَّةِ اللَّهِ عَبْدَهُ."
"وقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : ادَّعَى قَوْمٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ اللَّهَ ؛ فَطَالَبَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ ؛ فَجَعَلَ مَحَبَّةَ الْعَبْدِ لِلَّهِ مُوجِبَةً لِمُتَابَعَةِ رَسُولِهِ وَجَعَلَ مُتَابَعَةَ رَسُولِهِ مُوجِبَةً لِمَحَبَّةِ الرَّبِّ عَبْدَهُ" .

 وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ». فَقَالَ أَنَسٌ فَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرِحُوا بِشَىْءٍ قَطُّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الإِسْلاَمَ مَا فَرِحُوا بِهَذَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فَقَالَ أَنَسٌ فَنَحْنُ نُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَعْمَلَ كَعَمَلِهِ فَإِذَا كُنَّا مَعَهُ فَحَسْبُنَا.

فالمؤمن الذي يحب الله ورسوله لا يمكن أن يعمل مثل عمل الرسول ولكن يكفيه أن يجتهد في طاعة الرسول حسب استطاعته ويحاسب نفسه على أي مخالفه للرسول ويدرك هذا الفضل المترتب على طاعة الرسول بإذن الله والله ذو فضل عظيم.
قال العلامة ابن قيم في النونية:
شرط المحبة أن توافق من ... تحب على محبته بلا عصيان
فإذا ادعيت له المحبة مع خلا  ... فك ما يحب فأنت ذو بهتان
أتحب أعداء الحبيب وتدعي ... حبا له ما ذاك في إمكان
وكذا تعادي جاهدا أحبابه ... أين المحبة يا أخا الشيطان

يا مدعي حب طه لا تخالفه  ***  الخلف يحرم في دنيا المحبينا
أراك تأخذ شيئا من شريعته *** وتترك البعض تدوينا و تهوينا
خذها جميعا تجد خيرا تفوز به*** أو فاطرحها وخذ رجس الشياطينا



الاثنين، 6 أغسطس 2012

فوائد الصلاة ومنافعها وفضائلها


قاعدة عظيمة من قواعد التربية الربانية في القرآن الكريم: كلما اجتهد المسلم في صلاته واعتنى بها وحافظ عليها وحفظها قرب إلى الرسل وكلما تهاون في صلاته وكسل فيها وفرط كان إلى المنافقين أقرب ومن النبيين أبعد.

ومن شواهد هذه القاعدة :

1. قال الله تعالى عن عيسى عليه السلام: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا) [مريم:31].
فعلامة البركة وعنوانها وبابها وعمودها هي الصلاة وهي وصية الله لصفوة عباده وخيارهم.

2. وقال تعالى عن اسماعيل عليه السلام :( وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ) [مريم:55].

3. وقال تعالى عن الخليل إبراهيم صاحب ثاني أعظم مرتبة في الكرامة والشرف والفضل والفوز العظيم (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) [إبارهيم: 37].
4. وقال سبحانه : (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ) [إبارهيم: 40].

 عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « حُبِّبَ إِلَىَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِى فِى الصَّلاَةِ ».سنن النسائي  عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَفْضَلُ الصَّلاَةِ طُولُ الْقُنُوتِ ».مسلم.
قال الله تعالى : وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ  التوبة:54
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا النساء:142

 الصلاة  نماء وزيادة وبركة ومفتاح لكل خير. قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى الأعلى:15
المقصر في صلاته أبتر من الخير إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)  والكوثر هو النهر الذي أعطاه الله رسولنا ، وكلمة الكوثر تدل على الخير الكثير وهذا الخير يكتسب على قدر الاجتهاد في الصلاة.


 الصلاة وقاية من كل شر وسوء ومعصية وحفظ وحصن من الشيطان.
اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ - قَالَ مِسْعَرٌ أُرَاهُ مِنْ خُزَاعَةَ - لَيْتَنِى صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « يَا بِلاَلُ أَقِمِ الصَّلاَةَ أَرِحْنَا بِهَا ».أبو داود.
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى.أبو داود.

الصلاة من أهم أبواب الرحمة
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  التوبة:71
ومن فضائل الصلاة ومنافعها أن من أهم وأكبر أسباب التمكين
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النور/56] الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ
الحج:41
الصلاة تفسد بسبب شهوة الكسل والتهاون في إتمامها وكمالها والغفلة عن الخشوع فيها وتنهي  الصلاة والدين وتجعل الإنسان عبدا لشهواته وتقوده مثل البهيمة فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا مريم:59

وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ  هود:114

إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ   المائدة:91


الثلاثاء، 17 يوليو 2012

فوائد

الفائدة الأولى:
فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَجَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ، وَاغْسِلُوا بِمَاءِ اليَقِينِ قُلُوبَكُمْ، وَأَزِيلُوا بِالتَّوْبَةِ أَدْرَانَكُمْ، وَزَكُّوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ نُفُوسَكُمْ، وَرَقِّعُوا بِالاسْتِغْفَارِ مَا تَخَرَّقَ مِنْ طَاعَتِكُمْ، وَكَمِّلُوا بِالنَّوَافِلِ مَا نَقُصَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لاَ تَقْدُمُونَ عَلَى رَبِّكُمْ بِأَوْلاَدِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَإِنَّمَا تَلْقَوْنَهُ بِأَعْمَالِكُمْ.
فاصل،،،،،،،،،،،،،،
من المهم النافع والفهم الصائب والأفق الواسع العناية بالاستفادة والإفادة من نعمة هذه التقنية ، وأن نحقق شيئا من أمر الله لنا كما في قوله تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب }.
فيجب على المؤمنين أن يتعاونوا على الاستكثار من الإيمان والأعمال الصالحة لأن الخير يتسرب إلى النفس رويدا ، كما أن الشر يتسرب إليها كذلك.
والاستفادة من هذه التقنية في كسب ونشر الإيمان والعمل الصالح من علامات التوفيق والرشد.
فاصل،،،،،،،،،

لا تكن ممن إذا رأى مصائب المسلمين نام ولكن كن ممن قام فكم من همة بثت روح الحياة في الأمة.
فاصل،،،،،،،
رمضان أقبل على كل الناس ولكن الصادقون هم من أقبل على رمضان.
والاقبال على رمضان يشمل الاقبال العقلي والقلبي وبالجوارح.
العقلي بالعلم والتخطيط.
والقلبي بالتطهير والتعبئة.
والجوارح بالترك والفعل ترك المعصية وفعل الطاعة.