الخميس، 27 أكتوبر 2022

لماذا يسعى الغرب وأمريكا أن تكون الصوفية هي البديل عن الإسلام الحق إسلام الكتاب والسنة؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا تريد أمريكا وروسيا وحكومات الغرب أن تجعل التصوف هو الدين البديل لعموم المسلمين بدلا من الإسلام

تعيش الإدارات الأمريكية ومراكز القرار في أمريكا والغرب هم بث الفكر الصوفي ونشره وتثبيت أركانه ودعم العاملين له في العالم الإسلامي كله, وتصريحهم بأنه يجب أن يكون هو الدين البديل لدين الإسلام, زاعمين أن هذا هو السبيل للقضاء على الإرهاب.
وأقول: لا شك أن التصوف هو الدين الذي يمكن بواسطته صرف الناس عن الإسلام الحق إسلام الكتاب والسنة, وإيهام من يعتقدون التصوف أنهم في الإسلام والحق أن المتصوفة الذين يؤمنون بالتصوف عقيدة وعملاً ليسوا في الإسلام, وذلك أن المتصوفة منذ بداية التصوف استطاعوا أن يدخلوا كل عقائد الكفر والشرك والزندقة ويجعلوها عقائد لأهل الإسلام, فقد ألبسوا عقائد الكفر جميعها لباس الإسلام, وأدخلوه في وسط المسلمين, ولعل بيت الشعر الذي قاله ابن عربي يختصر هذا الأمر فقد قال:
عقد البرية في الإله عقائد                  وأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه
فمن فروع العقيدة الصوفية أن كل الخلق على اختلاف عقائدهم وأعمالهم قائمون في إرادة الله التي ارتضاها لعباده, وقد عبروا عن ذلك بقولهم: (أقام العباد فيما أراد), وقالوا: (لا تعترض فتنطرد), و(دع الخلق للخالق).
وجعلوا كل أعمال الناس مهما اختلفت شرائع مشروعة وطرقاً مؤدية إلى الله, وقالوا: (الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق), وقالوا (لكل شيخ طريقة), وقال أساطينهم: (نحن لا نأخذ ديننا من حدثنا فلان عن فلان وإنما نأخذ ديننا من الله بلا واسطة), (حدثني قلبي عن ربي), وجعلوا الولاية لله وهباً لا كسباً, وزعموا أن الولاية تكون للفجار والكفار والفساق, فما دام أن الله اختارهم لولايته فإنهم لا حساب عليهم في عمل ولا تقييد لهم بأي تشريع, بل إنه تسقط عنهم كل التكاليف, ومن أجل ذلك كان ممن يعظمهم الأتباع ومن يسمونهم بالحيران (الجحوش الصغيرة) والمريدون وهم أتباع الشيوخ.
أقول: كانوا يعظمون من هو تارك لكل الشرائع من صلاة وصيام وزكاة وحج, ومن يفعل الفواحش أما ناظريهم من زنا وشرب خمر, ولا يعترضوا على شيء من ذلك, وقد فتحوا أبواب الكذب على الله وعلى رسوله فزعم الزاعمون منهم لأنفسهم أنهم يعرجون إلى السماوات, ويرون ما يكتب في اللوح المحفوظ ساعة بساعة, وبيدهم مفاتح الغيب ويلتقون بالرسول صلى الله عليه وسلم في اليقظة والمنام, وأن النبي أعطاهم وأتباعهم كل ما يريدون من مفاتيح الجنان ومغفرة الذنوب, وجعلوا النار لمن يعاديهم فقط أو يعترض على شيء من عقائدهم وأعمالهم, ثم إن أساطين المتصوفة منذ الحلاج وإلى يومنا هذا قد ادخلوا كل عقائد الكفر إلى الإسلام, فمن ذلك أن إبليس من أهل الفوز والنجاة, يقول الحلاج في كتاب الطواسين: (قدوتي أحمد وإبليس), وادخلوا عقيدة ما يسمى بالحلول وهو أن الله يحل في خلقة-  تعالى الله عن ذلك -  ذاتاً وصفاتاً, وعقيدة الاتحاد وهو أن المخلوقات تتحد بالله ذاتاً وصفاتاً كما كان يقول أبو يزيد البسطامي: (أرفعني إلى أحديتك وأدخلني في صمدانيتك, حتى أكون أنا أنت وأنت أنا, فإذا رآني الخلق علموا إني أنا أنت وأنت أنا).
ثم أدخلوا ما هو أشر من ذلك كله فيما سموه (الحقيقة المحمدية), وهو أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو أول ما خلق الله ومنه - من نور النبي - خلق الله العالم كله العرش والكرسي والسماوات والأرض والملائكة والجن والإنس, وأن النبي محمد بعد ذلك هو المستوي على عرش الله, وأنه قال لجبريل: من يأتيك بالوحي يا جبريل؟ فقال: تمتد إليّ يد من خلف الحجاب وتعطيني الآيات فأنزل بها إليك, وأن النبي كشف عن يده وقال له: مثل هذه اليد؟ فقال جبريل متعجباً: منك وإليك يا محمد (انظر كتاب إبراء الذمة في نصح الأمة للبرهامي), وأما الله عندهم فلا وجود له إلا في الأذهان ولا وجود له في الأعيان, ثم أدخلوا إلى الإسلام ما هو أعظم من ذلك كله في الكفر, وهو ما سموه بوحدة الوجود, وهو أن كل هذا الوجود من سماوات وأرض وجن وإنس إنما هو شيء واحد يترجم نفسه بنفسه لنفسه, وأنه لا شيء وراء ذلك, بل عندهم إن هذا الوجود هو وجود واحد لا وجودان وجود لله ووجود للخلق فالمخلوقات كلها عندهم هي عين الخالق, وهذه العقيدة لا فرق فيها بين إيمان وكفر, وحق وباطل, ومهتد وضال, وملك وإبليس, وطهر ونجاسة, وأخت وأجنبية, بل كلهم ذات واحدة, وهذه العقيدة التي هي أنجس ما انتحله الناس هي التي كتبها وصاغها أكبر مجرميهم والذي يسمونه بالشيخ الأكبر ابن عربي, ولم ينشرها باسمه هو, بل قال هذا المجرم أنه أخذ هذه العقيدة من النبي محمد صلى الله عليه وسلم مكتوبة, واستلمها منه يداً بيد, وأن النبي قال له: خذ هذا الكتاب واخرج به إلى الناس وأنه قال: سمعاً وطاعة لله ولرسوله وأولي الأمر منا كما أمرنا (أنظر فصوص الحكم) وهو منشور اليوم بين المسلمين بملايين الملايين من النسخ, ويستطيع أي أحد أن يقرأه بلمسة على حاسوبه.
هذا التصوف بما جر على المسلمين من ويلات وبما أخرج من المسلمين إلى هذا الكفر أجيالاً وأجيالاً استخدمه شياطين الإنس من أجل أكل أموال الناس بالباطل وتعبيد الناس لهم, فإن مشايخ التصوف مشايخ الضلال ربوا أتباعهم على التبعية العمياء لهم بهذا الفكر الخبيث وحازوا من أموالهم ما حازوا وحملوهم على تعظيمهم فوق ما يعظم كل عظيم, حتى إن بعض الأتباع كان يأكل من رجيع شيخه تعظيماً وتبركاً به, وقد كان من شياطين هذا التصوف وشيوخه من استخدمهم أعداء الإسلام للتمكين لهم في بلاد المسلمين, وانظر ماذا فعل المراغنة للانجليز, وماذا فعل التيجانية للفرنسيين, وماذا فعل شيوخ الضلال من أهل التصوف لكل طاغوت من طواغيت الأرض.
وقد جعل المتصوفة لهم من الشرائع ما عرفوا به, من ذلك حلقات الرقص والوثب والسماع, والتي يسمونها بالذكر والوجد, واجتماعاتهم الصاخبة عند قبور من سموهم بالأولياء, وإقامة ما سموه بالموالد, وقد كانت على مدى التاريخ تجمعات للفسقة والفجار, وإقامة حلقات الرقص والتي يختلط فيها الرجال والنساء, ثم إقامة كل أنواع الشرك من الطواف بالقبور, والذبح لها, والنذر لها, والاستغاثة بها, واعتقاد أن الميت يسمعهم ويراهم وقد غفر كل ذنوبهم ( انظر ما قاله عبد الوهاب الشعراني في زيارته لقبر أحمد البدوي - طبقات الصوفية) وقد أدخل الصوفية في دين الإسلام, تأليه البشر وعبادتهم أحياء وأموات, وإعطاء من سموهم الأولياء كل صفات الخالق من إحياء وإماته, ورزق وخفض ورفع, ومعرفة بالغيب وتصرف في الأكوان, ومن أكبر ضلالهم في هذا الباب جعل ولاية الله في الفسقة والكفار والفجار والزنادقة, وكذلك المجانين ومن يسمونهم بالمجاذيب, جعلوا كل هؤلاء أولياء لله تبارك وتعالى ومطلعون على الغيب فجعلوا أولياء الشيطان أولياء للرحمن.
ولا شك أن هذا الدين الصوفي الذي أدخل كل أديان الكفر وفلسفات الإلحاد إلى الإسلام, وألبس كل ذلك لباس الإسلام, ليروج في المسلمين هو أعظم عملية تزوير وتزييف في تاريخ الإسلام, والأشر من ذلك أنه جعل أساطين هذا الفكر ومروجيه من أمثال الحلاج والشبلي والجيلي والبسطامي وابن عربي وابن سبعين واحمد البدوي والمرسي أبو العباس وابن عطاء الله السكندري والشعراني واحمد التيجاني والختمي من أعلام الأولياء وقادة الأمة.
إن هذا الدين الصوفي الذي جمع كل الكفر فجعله ديناً للمسلمين, عقيدة وشريعة, وجعل عامة أهل الزندقة والإلحاد أمثلة للتقى والصلاح والإمامة في الدين.
أقول مثل هذا الدين الصوفي هو الدين المثالي لأن ينشره ويروجه دول الكفر في أوساط المسلمين, وخاصة أن هؤلاء المتصوفة ودعاتهم في كل العصور لم يحارب بعضهم بعضاً, ولم يعاد أحدهم أعداء الإسلام, وإنما كان عدائهم وحربهم لأهل الإسلام الصحيح وتوحيد الله تعالى, وهذا شأن دعاتهم اليوم لا يعادون أحداً في الأمة إلا أهل الإسلام الحق, والدين الحق, ممن يلمزونهم بالوهابية والسلفيين.
وجاءت موجة الغرب لحرب الإسلام باسم الإرهاب فركبوها وحصروا الإرهاب في أهل السنة والسلفيين ومن سموهم بالوهابيين وأصبحوا اليوم يجاهرون بالتعاون الوثيق بين الدوائر الأمريكية وزعماء التصوف وأنهم قد أصبحوا يداً واحدة وصفاً واحداً في حرب الإسلام.

عبد الرحمن عبد الخالق
السبـــت 27 ذو القعدة 1438 هـ
الموافق 19 أغسطـس 2017 م

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2022

اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم الغناء رقية الزنا وبريد الخناء

قال الله سبحانه وتعالى:

(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ )


اتفق أئمةالمذاهب الأربعة وسلف الأمة على تحريم الغناء وأنه لا يتعاطاه  ويستمعه إلا فاسق وسفيه من السفهــــــاء.


فمذهب الحنفية: يقرر الحنفية في كتبهم أن سماع الغناء فسق ، وقد نص الحنفية  أن التغني حرام في جميع الأديان.


وقالوا  لمن يتوهم إباحة الغناء: وكيف يبيح الله ما يقوي النفاق ويدعو إلى  الرذيلة والفاحشة؟!!


ومن أبلغ أقوال الحنفية في النهي والزجر عن سماع الغناء (إن السماع فسق والتلذذ به كفر).


‏

ومذهب المالكيــــة: سئل الإمام مالك عن الغناء فقال: إنما يفعله عندنا الفساق.


وسأل رجل مالك عن الغناء فقال مالك: إذا جيء بالحق والباطل يوم القيامة  ففي أيهما يكون الغناء، قال السائل: في الباطل.


قال مالك: والباطل في الجنة أو  في النار؟ قال في النار، قال: اذهب فـقــد أفتيت نفسـك.


واشتهر بين أهل العلم الأثر المعروف : (أن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل).

وهذا واقع مشاهد ومعروف.


فمن الذي يريد أن يلقى الله بقلب يحمل النفاق؟والله يقول(يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم)


قال ابن قيم عن الغناء: الغناء شعار شاربي الخمور!!

فهل تقبل أيها المسلم أن يكون شعارك شعار أهل الفسق والسفه والدياثة.

قال عمر بن عبد العزيز رضى الله  عنه:

الغناء مبدؤه من الشيطان  وعاقبته سخط الرحمن.

 


قال القاسم بن محمد رحمه الله: الغناء باطل، والباطل في النار. 

وقال النحاس رحمه الله: هو ممنوع بالكتاب والسنة.


وقال ابن قيم : وروي عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: الغناء من أكبر الذنوب التي يجب تركها فوراً.


قال ابن قيم : "إنك لا تجد أحداً عُني بالغناء وسماع آلاته إلا وفيه ضلال عن طريق الهدى علماً وعملاً.


وقال الإمام ابن قيم رحمه الله عن الغناء : "فإنه رقية الزنا، وشرك الشيطان، وخمرة العقول".


وقال ابن قيم عن الغناء: ويصد عن القرآن أكثر من غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه"


 


وقال ابن تيمية:( والمعازف خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس)

(مجموع الفتاوى 10/417 ).


وأخرج ابن أبي شيبة: أن رجلا كسر طنبورا لرجل، فخاصمه إلى شريح فلم يضمنه شيئا -أي لم يوجب عليه القيمة لأنه محرم لا قيمة له-.

( المصنف 5/395 ).


قال الألباني رحمه الله: "اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها".

حكم من أنكر دخول الجني في بدن الإنسي مسألة تلبس الجن بالأنس


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

فإجابة لما بسأل عنه بعض الناس حول ما ينشره  جهال وضلال الإعلام من إنكار تلبس الجني بالإنسي، فإن الحق أن نقول: قد دل كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة على جواز دخول الجني بالإنسي ووقوعه، قال الله تعالى:  الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ  ، قال ابن جرير رحمه الله: يعني بذلك: يتخبله الشيطان في الدنيا، وهو الذي يتخنقه فيصرعه، (من المس) يعني من الجنون  .

( الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 116)

وقال البغوي رحمه الله:  لاَ يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ  أي: الجنون. يقال: مس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنونًا.

وقال ابن كثير رحمه الله: أي: لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له، وذلك أن يقوم قيامًا منكرًا. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونًا يخنق. رواه ابن أبي حاتم . قال: وروي عن عوف بن مالك وسعيد بن جبير والسدي والربيع بن أنس وقتادة ومقاتل بن حيان نحو ذلك.

وقال القرطبي رحمه الله: في هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن، وزعم أنه من فعل الطبائع، وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في (مجموع الفتاوى 24 / 276-277) ما نصه: (وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسول الله واتفاق سلف الأمة وأئمتها، وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة، قال الله تعالى:  الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ  ، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم:  إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم  ، وقال عبد الله بن

( الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 117)

الإمام أحمد بن حنبل : (قلت لأبي: إن أقوامًا يقولون: إن الجني لا يدخل بدن المصروع. فقال: يا بني يكذبون، هو ذا يتكلم على لسانه). قال شيخ الإسلام: (وهذا الذي قاله أمر مشهور، فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه، ويضرب على بدنه ضربًا عظيمًا لو ضرب جمل لأثر به أثرًا عظيمًا، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله... ) إلى أن قال: (وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك، فقد كذب على الشرع، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك) انتهى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

وبما ذكرناه من الأدلة الشرعية وإجماع أهل العلم من أهل السنة والجماعة على جواز دخول الجني بالإنسان يتبين للقراء بطلان قول من أنكر ذلك، فعلى الكاتب محمد بن عبد الله الفوزان أن يرجع إلى الصواب، ولا يعود إلى الكلام فيما ليس له به علم، فقد قال الله تعالى:  وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ  ، والقول على الله بلا علم في منزلة فوق الشرك في التحريم، قال تعالى:

( الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 118)

 قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ  .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

أكملوا الغرس.. لا عذر لكم

 أكملوا الغرس.. لا عذر لكم


د. غيث مبارك


في الحديث الصحيح : "إنْ قامَتِ الساعةُ وفي يدِ أحدِكمْ فَسِيلةٌ ، فإنِ استطاعَ أنْ لا تقومَ حتى يَغرِسَها فلْيغرِسْهَا ".                                    


كان شيوخنا يعلموننا هذا الحديث ليربّونا على أن نعمل الصالحات، ونستكمل صنائع المعروف حتى آخر الأنفاس، فليس بعد قيام الساعة إلا الموت..!!


لكنني فهمت اليوم من الحديث معنى جميلاً ومهماً آخر 


فهمت أن لا تنشغل أيها المسلم -أيتها المسلمة- عن العمل لدينك مهما كان الصخب حولك!!


فقيام الساعة يستدعي معه..

كل صور الاضطراب..

طلوع الشمس من مغربها، 

النفخة الأولى في الصور.... إلخ


تخيل : في مثل هذه الأجواء يقال لك: اغرس فسيلتك!!

يا رب..

وما تصنع فسيلتي؟ 

ومن سيأكل منها ؟ 

ومن أين لي بطاقة نفسية تعينني على الغرس والسقيا، والعالم الدنيوي ينتهي من حولي؟!


مع كل ذلك أنت مطالب بعمل الخير، وبذل المعروف حتى ولو كنت قريب الأجل، وحتى ولو كان العالم من حولك شديد الاضطراب، ولو كان اضطراب يوم القيامة!!


لأن الله عز وجل لا يريد للمصلحين أن يتوقفوا أبداً مهما كان سوء الظروف من حولهم...!!

ولأن المصلح لا تخلو يدُه من فسيلةِ خير مباركة إلا إذا مات...  ما عدا ذلك فحتى القيامة لا تبرر ترك الفسيلة..!!


أقول هذا الكلام وأنا أرى بعض الصالحين يتركون فسائلهم، والسبب؛ 

-لأن الناس ضعف دينهم،

-أو لأن الناس ساءت أخلاقهم، 

-أو لأن العالم صار موحشاً،

-أو لأنه لم يعد لديه طاقةٌ وسط هذا الاضطراب والصخب الحياتي المرهق؟!


إذاً ومن يغرس فسائل الخير ؟!

وأين اضطراب اليوم من اضطراب يوم القيامة؟

لذلك لا عذر لمقصر، ولا حجة لتارك الفسيلة!!


بل المؤكد في الدين أنه كلما صعب غرس الفسيلة عظُم الأجر، وتضاعف الثواب بإذن الله..


كم امتلأت كتبُنا بقصص الإمام فلان الذي ظل يعلم طلابه الحديث حتى خرجت روحه وهو يُحدّث..


وقصة أبي أيوب الأنصاري الذي خرج مع جيش القسطنطينية وهو في الثمانين من عمره ويكاد لا يستطيع الثبات على الفرس!! 

وقصة أنس بن النضر الذي صرخ في أصحابه الذين أقعدهم نبأ موت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: فيمَ مقامكم بعده؟

قوموا فموتوا على ما مات عليه!!


العجيب أن تاركي الفسائل من المصلحين اليوم يتركونها مع أن أصحاب الفسائل الضارة، وناشرو الفجور، وأصحاب الأفكار الهدامة يزرعون شجر الغرقد، ويبنون مساجد الضرار في كل بلد وشارع، بلا كلل ولا ملل..

حتى ملؤوا الأرض إلحاداً وشذوذاً وفجوراً وفواحش... بينما الكثير منا يكاد ينظر إليهم بنفْس مهزومة، وعقول موهومة...


أيها الأخيار من الرجال والنساء...

-ثقوا بالله وبنصره لدينه، 

-واستكملوا غرس فسائلكم، فلا يصح أبداً أن يُزهق ويملّ الحق، ويَستكمل الباطل مسيرته!!


-أكملوا الغرس، فلا عذر لكم .

يجب الخوف من الفتنة في الدين وسؤال الله الثبات

 يجب الخوف من الفتنة في الدين وسؤال الله الثبات


               

قال فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى : 


والإنسان ما دامت روحه في جسده فهو معرض للفتنة


ولهذا أوصي نفسي وإياكم أن نسأل الله دائماً الثبات على الإيمان ، وأن تخافوا ؛ 

لأن تحت أرجلكم مزالق 

فإذا لم يثبتكم الله - عز وجل - وقعتم في الهلاك 


واسمعوا قول الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أثبت الخلق ، وأقواهم إيماناً : { ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا } 


فإذا كان هذا للرسول صلى الله عليه وسلم فما بالنا نحن ؛ ضعفاء الإيمان واليقين ، وتعترينا الشبهات ، والشهوات 


فنحن على خطر عظيم ، فعلينا أن نسأل الله تعالى الثبات على الحق ، وألا يزيغ قلوبنا ، وهذا هو دعاء أولي الألباب : {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا}


انتهى باختصار من :

[الشرح الممتع (5\388)]

إذا انكر المسلم المنكر قالوا لا تثير الفتنة

 أخطر أنواع الفتن أن تُقلب الحقائق، فيُشرّع الباطل، ويُجرّم الحق، فالسكوت حينئذ هو الفتنة ﴿لَقَدِ ابتَغَوُا الفِتنَةَ مِن قَبلُ وَقَلَّبوا لَكَ الأُمورَ﴾ [التوبة: ٤٨].


يظنون أن الفتنة هي الإثارة والهرج فقط، ويغفلون عن أن أخطر أنواع الفتنة قلب الحقائق والمفاهيم ﴿لَقَدِ ابتَغَوُا الفِتنَةَ مِن قَبلُ وَقَلَّبوا لَكَ الأُمورَ﴾


وفي لغة الإعلام المفسد والظالم تُسمى الحقائق بغير اسمها ،  وهذه رأس الفتنة! وقد قال زعيم المفسدين وإمام الفتنة فرعون : ﴿إِنّي لَأَظُنُّكَ يا موسى مَسحورًا﴾ [الإسراء: ١٠١]، وقال فرعون عن دين الله الذي ارسل به موسى ﴿إِنّي أَخافُ أَن يُبَدِّلَ دينَكُم أَو أَن يُظهِرَ فِي الأَرضِ الفَسادَ﴾ [غافر: ٢٦].

فرعون قلب الحق باطلا والباطل حقا فجعل دين الله الحق ودعاته أصحاب دين فاسد يبدل دين الناس من الحق إلى الباطل وجعل دين فرعون حق وصلاح.

الخميس، 16 يونيو 2022

امتهوكون فيها يا ابن الخطاب

 

‌أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟

من القائل؟ ومن المقول له ؟ وما القصة والمناسبة التي ورد بسببها هذا الزجر الشديد والنهي البليغ؟

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنُسْخَةٍ مِنْ التَّوْرَاةِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ نُسْخَةٌ مِنْ التَّوْرَاةِ)  (أَصَبْتُهَا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ؟)  (" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَقْرَأُ ، " وَوَجْهُ رَسُولِ اللهِ يَتَغَيَّرُ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -: ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ  أَمَا تَرَى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ ، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ ، رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا)  (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ‌أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا  بَيْضَاءَ نَقِيَّةً) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَصْبَحَ مُوسَى فِيكُمْ فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي ، لَضَلَلْتُمْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا وَأَدْرَكَ نُبُوَّتِي مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي).

التهوك كالتهور، والوقوع في الأمر بغير روية.

والمتهوك:  الذي يخوض في كل أمر، ثم يقع في  التحير والشك.

 

وقوله: «لقد جئتكم بها بيضاء نقية»، يعني: واضحة صافية ظاهرة خالصة، خالية عن الشرك والشبهة. لأنها الملة الحنيفية، ؛ كقول الله تعالى: ﴿ وَذلِكَ دِيْنُ الْقَيِّمِةِ ﴾

 

وشريعة الرسول التي أرسله الله بها  مصونة عن التبديل والتحريف والأغلال، خالية عن التكاليف الشاقة، فهي الشريعة الأعلى والأفضل والأسلم والأكمل والأتم.

 

ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: (لو كان موسى حيًّا واتبعتموه وتركتموني، ضللتم)، لأن الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ أمروا أن يؤمنوا به صلى الله عليه وسلم وينصروه، قال الله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾  

 

وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا، وَإِنَّكُمْ إِمَّا أَنْ تُصَدِّقُوا بِبَاطِلٍ وإما أنْ تُكَذِّبُوا بِحَقٍّ، وَإِنَّه والله:

: «لَوْ كَانَ مُوسَى وَعِيسَى حَيَّينِ؛ لَمَا وَسِعَهُما إلا اتِّباعِي».

 

فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد أوجب الله عليهم أن يؤمنَ بعضُهم ببعض، ويصدقَ بعضُهم بعضًا؛ لأن جميع ما عندهم هو من عند الله، وكل ما من عند الله يجب التصديق به والإيمان، فهم كالشيء الواحد.

والرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتمُهم، فكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لو أدركوه لوجب عليهم الإيمان به واتباعه ونصرته، فهو إمامُهم ومقدمُهم ومتبوعُهم.

 

وهذه الآية من أعظم الدلائل على عُلو مرتبته وجلالة قدره، وأنه أفضل الأنبياء وسيدهم صلى الله عليه وسلم، ولما قررهم الله تعالى: ﴿ قَالُوا أَقْرَرْنَا ﴾؛ أي: قبلنا ما أمرتنا به على الرأس والعين، ﴿ قَالَ ﴾ الله لهم: ﴿ فَاشْهَدُوا ﴾على أنفسكم، وعلى أممكم بذلك، قال: ﴿ وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ العهد والميثاق المؤكد بالشهادة من الله ومن رسله ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾.

 

فعلى هذا كل من ادَّعى أنه من أتباع الأنبياء كاليهود والنصارى، ومن تبعهم، فقد تولوا عن هذا الميثاق الغليظ، واستحقوا الفسق الموجب للخلود في النار إن لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم

عباد الله : يجب على المسلمين أن يغرسوا في أنفسهم وفي أبناء المسلمين اعتزازهم بهذا الدين، كما يجب أن يُظهِروا أخلاق الإسلام في تعاملهم مع غير المسلمين مما يكون سببًا في التأثير عليهم وترغيبهم في الإسلام، لا أن يكون لديهم انهزام في السلوك وتأثر بالآخرين!

فهل يعي اللاهثون خلف هذه الثقافات المستوردة خطرها على الأخلاق والمفاهيم والأفكار وما تحدثه عند المسلمين من انفصال عن هويتهم والاقتداء بهدي نبيهم ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴾ 

الخطة الثانية

الحمد لله الذي خلق العباد ليَعبدوه، وتكفَّل بأرزاقهم، وأنزل القرآن ليدَّبروا آياته، واشهد أنه أرسل خاتم الرسل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - الذي قال:   [تركتُكم على ‌المحجَّةِ ‌البيضاءِ ليلُها كنهارِها، لا يَزيغُ عنها إلا هالكٌ]، وبيَّن الحلال والحرام، وما يَنبغي أن يفعله العباد، وما عليهم أن يَجتنبوه، ولم يَبقَ لأحد عذر، عباد الله اتقوا الله واجعلوا هذه الحياة الفانية مَزرعة للدار الباقية، فاليوم عملٌ ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾  

أيها المسلمون: لقد انكر رسول الله على عمر لما جاء بصفحة منسوبة للتوراة يقرأها بين يدي رسول الله ، ومن هو عمر!! إنه عمر الفاروق أكمل الأمة إيمانا وعقلا وتقوى بعد رسول الله وصاحبه الصديق، إنه عمر الذي إذا سلك طريقا سلك الشيطان طريقا اخرا ،إنه عمر المبشر بالجنة ،إنه عمر الخليفة الراشد ،إنه عمر الذي أمرنا رسول الله بالاقتداء بهديه ،إنه عمر الملهم المسدد ،إنه عمر الذي كان سدا بين المسلمين وبين الفتن والبدع فلما قتل انفتح باب الشر على الأمة. فكيف لا نخاف على أنفسنا وأولادنا ونحن اضعف في الدين والفهم والعلم من عمر الفاروق ، ويتخطفنا ويتخطف أولادنا من الفتن المظلمة والشرور المهلكة والشكوك والشبهات أكبر واخطر من صفحة التوراة التي كانت بيد عمر بين يدي رسول الله ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾