الخميس، 19 مايو 2016

لتتبعن سنن من كان قبلكم (2)

قال الله تعالى: ﴿اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾.

في هاتين الآيتين قسَّمَ اللهُ النَّاسَ إلى ثلاثة أقسام:

١. الذي أنعم الله عليهم بالعلم النافع والعمل الصالح. وعلى رأسهم الرسل -عليهم السلام- والصحابة -رضوان الله عليهم- والتابعين لهم بإحسان -رحم الله مَنْ مات منهم وبارك فيمن بقي-.
٢. المغضوب عليهم، وَهُمْ مَنْ عَلِمَ الحقَّ وعرف الصحيح من الفاسد ثم عمل بعكس ما علم وعمل عملاً فاسداً. وعلى رأسهم اليهود ومن شابههم، ومن لم يعمل بما علم.
٣. الضالون وهم من لم يعلم علماً نافعاً ولم يعمل عملاً صالحاً. وعلى رأسهم النصارى ومن اتصف بهم، ومن عمل بغير علم. 
     فلا نجاة للمسلم إلا بالعلم النافع والعمل الصالح ولا هداية له إلا بذلك. 

     وعلى قدر مجاهدتنا لأنفسنا لتعلم العلم النافع والقيام بالعمل الصالح ننال من الهداية على قدر تلك المجاهدة، ونسلم من مشابهة من كان قبلنا من المغضوب عليهم والضالين على قدر تلك المجاهدة، ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين﴾. [العنكبوت: 69].

    وقد تضمن هذا الدعاء أربعة أمور مهمة:

١. بيان الهداية والإرشاد إليها وايضاح سبلها.
٢. التضرع لله بأن يوفقنا للهداية ويعيننا عليها.
٣. الحذر من موانع الهداية وأسباب البعد عنها.
٤. الثبات على الهداية والاستمرار عليها حتى الممات.
     وهاتان الآيتان صرحتا بأن اتباع سنن من كان قبلنا له خطورة شديدة تتضح لنا حين نتأمل ونتدبر هذا الدعاء العظيم (اهدنا الصراط المستقيم ….)

فهذا الدعاء الذي هو أجمع وأنفع الدعاء وأهمه وأوجبه، وقد فرض الله علينا الصلاة، وسورة الفاتحة من أعظم أركان الصلاة، وهذه السورة هي أعظم سورة في القرآن الكريم، ومن آياتها هذا الدعاء العظيم الذي أمرنا الله أن ندعوه في كل وقت من اليوم والليلة أن يهدينا صراطه المستقيم ويجنبنا ويبعدنا عن طرق المغضوب عليهم والضالين، فدل ذلك دلالة واضحة صريحة على وجوب الحرص على الهداية والحذر من المغضوب عليهم والضالين والبعد عن مشابهتهم والبراءة من أعمالهم وصفاتهم.

     وإذا تأملنا في تكرار هذا الدعاء في كل ركعة من صلاتنا -فرضها ونفلها- وجدنا أنه يدل على حقيقتين، هما:
الأولى: الطائفة التي هداهم الله وساروا على منهج ﴿الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾ واقتدوا بهم ظاهراً وباطناً فهم الفائزون المفلحون.

الثانية: أن طوائف من هذه الأمة ممن يتبع سبل المغضوب عليهم والضالين، وأن هذه الاتِّباع واقعٌ مشاهدٌ من جميع شرائح الأمة من غير استثناء.

     فالمسلم بحاجةٍ شديدةٍ لهداية الله له أشد من حاجته للهواء والغذاء فإطلاق طلب الهداية يقتضي العموم؛ لأن المسلم بحاجة للهداية في دينه وفي جميع شؤون حياته وكل أموره وأحواله، وبهذه يتبين ضلال وانحراف من ينادون بإبعاد شئون الحياة عن الدين من أصحاب المذاهب المادية العلمانية والسماعون لهم، فمن خالف الصراط المستقيم في أي حال من أحواله فقد اتبع صراط أصحاب الجحيم من الكفار والمنافقين دعاة الغواية وأعداء الهداية.

    وإذا تأملنا هذه الآية ﴿صراط الذين انعمت عليهم﴾ وجدناها ترسخ منهج القدوة الذي يعصم من سلكه واعتنى به من الانزلاق إلى مهاوي سبل المغضوب عليهم والضالين، وهذا المسلك السليم والمنهج القويم يسمو ويشمخ بأهله إلى قمم الهداية ويعصم من السقوط والانحطاط إلى مستنقعات الغواية؛ سواء غواية الأفكار والأفهام أو غواية التعبد والنسك غواية الأخلاق والسلوك أو غواية التعصب للجهل والجاهلية والتقليد الأعمى بشتى أنواعه. 
    وفي هذ الدعاء -في سورة الفاتحة- التحذير من خطورة أهل الشبهات والشهوات وأهمية الحذر من شرهم ومكرهم وباطلهم، ووجوب دعاء الله بالسلامة من مشابهتهم.

   ومما يجدر التنبيه عليه والتحذير منه: هو الباطل المتجدد والفساد المتنوع الذي يقذفه -سونامي الإعلام الفاسد من قنوات فضائية وشبكة الإنترنت وبرامج التواصل وغيرها- وما تنفثه تلك الوسائل من سموم الأفكار وسرطان الأخلاق وشدة فتنة المسلمين بهذا الانحلال والانحطاط الذي اقتحم بيوتهم ولم يرض إلا بالتغلغل في عقولهم والتجذر في نفوسهم حتى اشرأبت به قلوبهم فشب عليه الصغير وهرم فيه الكبير.. إلا من رحم الله.

    وقد تضمنت سورة الفاتحة منهج الوقاية من انحراف وضلال من كان قبلنا "وممن حولنا" ويتضح ذلك من خلال مايلي:
١. أهمية التوحيد ومعرفة عظمة ربوبية الله﴿الحمد لله رب العالمين﴾.
٢. أثر الإيمان بالله واليوم الآخر ﴿مالك يوم الدين﴾.
٣. دور العبادة الفعال في حماية العابد وأهمية استعانته بالمعبود ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾.
٤. أهمية الدعاء.
٥. أهمية الهداية والسعي لتحصيلها وزيادتها ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾.
٦. أهمية بيان طريق الهداية ﴿الصراط المستقيم﴾.
٧. أهمية معرفة أهل الهداية ﴿صراط الذين انعمت عليهم﴾ حتى يقتدى بهم ويقطع الطريق على الادعياء والملبسين والمضللين.
٨. أهمية معرفة أهل الباطل وبيان صفاتهم ومعرفة أحوالهم حتى نسلم من اتباعهم أو مشابهتهم أو الانخداع بهم ونسلم من شرهم ومكرهم وخداعهم.
 

الأربعاء، 27 أبريل 2016

حكم حلق اللحية

( اللحية ) . . . أعطني فرصة، وأقرأ هذه التغريدات التي انتقيتها لك انتقاءاً.

·       في كتب السير: كان رسول الله عظيم اللحية، وأبو بكر كث اللحية، وعمر كثيراللحية، وعثمان كبير اللحية، وعلي عريض اللحية . . . وأنت ماذا ؟ ؟

·       تعددت الألفاظ النبوية في الأمر باللحية: (أكرموا اللحى)، (أرخوا اللحى)، (أوفوا اللحى)، (وفروا اللحى)، (أعفوا اللحى) . . .طلبات متكررة من حبيبك صلى الله عليه وسلم ؟

·       (ويلكما  من أمركما بهذا ؟) قالها صلى الله عليه وسلم للفارسيين الحليقين.

·       (ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي) حديث حسن.

·       كانت عائشة رضي الله عنها إذا اجتهدت في القسم قالت: "والذي أكرم الرجال باللحى".

·       قال عمر بن عبد العزيز: "حلق اللحية مُثْله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة".

·       قال ابن تيمية: "يحرم حلق اللحية للأحاديث الصحيحة، ولم يُبحه أحد".

·       قال ابن القيم: "ينفرد الرجل عن المرأة باللحية، فميزه عليها بما فيه المهابة له والعزة والوقار، ومُنعَتْها المرأة لكمال الاستمتاع بها".

·       قال القرطبي: "لا يجوز حلق اللحية ولا نتفها ولا قصها".

·       قال الشيخ محمد بن إبراهيم: "من حلق لحيته بعد العلم بالحكم مصرّاً على ذلك؛ ففعله كبيرة".

·       قال ابن باز: "تربية اللحية وتوفيرها وإرخائها فرض لا يجوز تركه".

·       يوم القيامة يُطرد أناسٌ من أمة محمد صلى الله عليه وسلم عن الحوض . . والسبب: (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) !

·       حلق اللحية مجاهرة، وفي الحديث: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين).

·       في بعض كتب الفقه: "من تعمد حلقها يؤدب، وترد شهادته".

·       قرّر الفقهاء أن اللحية إذا جُني عليها فأزيلت بالكلية، فعلى الجاني دية كاملة كما لو قتل صاحبها.

·       الأحنف بن قيس كان أطلس لا لحية له، فقال قومه: "وددنا أنّا اشترينا للأحنف لحية بعشرين ألفا".

·       قيس بن سعد بن عبادة من أمراء الخزرج، ولم يكن له لحية، قال الأنصار: "والله لو كانت اللحية تشترى لاشترينا له لحية ليكمل رجلاً".

·       قال شريح القاضي: "وددت لو أن لي لحية بعشرة آلاف درهم" . . . أما اليوم فكم يُبذل من الأموال للتخلص منها ! . . . ستُسأل عن مالك فيم أنفقته.

·       هذه تغريداتي عن زينتكم وعزكم أيها الرجال، غردت بها يوم أن قلّ من يتحدث عنها، والله ما أردت بها إلا نُصحا ومحبة . . . عسى الله أن ينفع بها.

# ❤

السبت، 26 مارس 2016

لتتبعن سنن من قبلكم (1)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى.

هذه سلسلة من الكلمات المستندة على الأحاديث والآيات فيما يتعلق بموضوع الحديث الآتي.

عن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لتتبعن سنن الذين من قبلكم، شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم» قلنا: يا رسول الله آليهود والنصارى؟ قال: «فمن». (1).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها، شبرا بشبر وذراعا بذراع»، فقيل: يا رسول الله، كفارس والروم؟ فقال: «ومن الناس إلا أولئك».(2).

هذا بيان نبوي بليغ موجز حذر فيه الرسول صلى الله عليه وسلم أمته من سبل ومناهج وعادات المغضوب عليهم والضالين والمضلين.

وهذا الخبر المؤكد بوقوع الأمة في مشابهة من سبقها من الأمم ومشاركتها فيما وقعت فيه من انحراف عن الصراط المستقيم،  فيه علم من أعلام نبوة نبينا محمد لأنه أخبر بأمر لم يقع بعد وقد وقع كما اخبر الصادق المصدوق.

وهذا الحديث أصل من الأصول التي يقوم عليها دين الإسلام ويتلخص هذا الأصل في واجبين:
" وجوب مخالفة الكفار  باتباع الحق، ووجوب الحذر من موافقتهم على الباطل أو مشابهتهم فيه".

وقد جاءت آيات كثيرة تبين هذا الأصل  وتقص على المسلمين ما وقع فيه أهل الكتاب من زيغ وضلال وفساد،  وتحذر طريقهم ، قال ابن تيمية:( فإن بني إسرائيل قد ذهبوا أو كفروا، وإنما ذكرت قصصهم عبرة لنا، وكان بعض السلف يقول: إن بني إسرائيل ذهبوا، وإنما يعني أنتم، ومن الأمثال السائرة: إياك أعني واسمعي يا جارة فكان فيما خاطب الله بني إسرائيل عبرة لنا: أن لا نلبس الحق بالباطل، ونكتم الحق).(3).

وقال ابن عبد البر: (وكان صلى الله عليه وسلم يحب مخالفة أهل الكتاب وسائر الكفار ، وكان يخاف على أمته اتباعهم، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم - على جهة التعيير والتوبيخ - : ((لتتبعن سنن الذين كانوا قبلكم حذو النعل بالنعل حتى إن أحدهم لو دخل جحر ضب لدخلتموه)). (4).

وقوله : (لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع)

هذا كناية عن شدة الموافقة لهم في المخالفات والمعاصي . (5).

والناظر في واقع المسلمين اليوم يرى مظاهرا كثيرة ومتعددة ومتجددة من متابعة اليهود والنصارى وفارس والروم والتشبه بهم ومحاكاتهم في العقيدة والعبادة والانحلال والغلو والأخلاق والسلوك وغيرها.. وهؤلاء المخالفون لدينهم والمشابهون لليهود والنصارى والمتشبهون بهم فئات متعددة من المسلمين من حكام ومحكومين وعلماء وعامة وأغنياء وفقراء ورجال ونساء!

ولا شك أن الجيل الذي ينشأ في أجواء ملوثة بالمشابهة والتشبه يتطبع على صفات المغضوب عليهم والضالين وهو يظن أنه على الصراط المستقيم فيتجذر في نفوس الناشئة الانحلال والانحراف  وقد أُشربت قلوبهم بالشبهات والشهوات.

فيجب الحذر من التشبه بالكفار، كما نهى وحذر الرسول بقوله: «لتتبعن سنن من كان قبلكم»

ونبشَّر  المؤمنين ببقاء هذا الدين وبقاء أهل السنة على الحق، (6) لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس»  (7) .


__________________

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه البخاري.

(3) درء تعارض العقل والنقل (1/ 220).

(4) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (5/ 45).

(5) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (16/ 43)

(6) من مقدمة اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم بتصرف.

(7) رواه مسلم.

الأحد، 20 مارس 2016

قادة الغرب ماذا قالوا عن الإسلام والمسلمين؟ !!

نقلت البارحة قول كسينجر لبيغن :"انني أسلمك أمة نائمة أمة تنام ولكن مشكلتها أنها لا تموت استثمر ما استطعت نومها فان استيقظت أعادت بسنوات ما أُخذ منها بقرون"
واليوم أنقل التالي :

1- الرئيس الأمريكي الأسبق ( رتشارد نيكسون ) يقول:
( ان دورنا المنوط بنا هو تأخير خروج المارد لإسلامي من قمقمه ..)؟!

2- المبشر الامريكي (لورنس براون): ( كان قادتنا يخوفوننا بشعوب مختلفة ولكن تبين ان اليهود أصدقاؤنا والشيوعيين حلفاؤنا..لكن الخطر الساحق موجود في الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته المدهشة..) !!؟؟

3- المستشرق ( البير مادول ) يقول: ( من يدري ؟ ربما يعود اليوم الذي يصبح الغرب مُهدّدا من المسلمين .. يهبطون اليه من السماء ليكتسحوا العالم مرة اخرى ولن تقوى الذرة او الصواريخ على وقف تيارهم المدمر ..) ؟

4- المستشرق (مرمادوك باكتول ) يقول: ( المسلمون يمكنهم ان ينشروا حضارتهم الى العالم الآن وبنفس السرعة المذهلة.. شرط ان يعودوا الى الأخلاق التي كانوا عليها .. لان الغرب الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم الهائلة ..)!؟

5- (سالازار ) نائب وزير الخارجية الفرنسي يقول : ( ان الخطر الحقيقي الذي يهدد الغرب بشكل مباشر وعنيف هو الاسلام ...فالمسلمون عالم مستقل ويملك تراث روحي وحضارة ذات أصالة .. ويجدر ان يقيموا قواعد لعالم مستقل دون الحاجة الى الحضارة الغربية ) ويقول في موضع آخر: ( اذا تهيأت للمسلمين سُبل الإنتاج الصناعي فإنهم سينتقلون الى العالم يحملون تراثهم الحضاري الثمين .. وسينتشرون في الأرض ليزيلوا قواعد الحضارة الغربية فيقذفون برسالتها الى متاحف التاريخ).
يعود محذّرا الغرب فيقول: (ان العالم الاسلامي عملاق مقيد لم يكتشف نفسه بعد لذا يجب أن نعطيه ما يشاء ونُقوّي في نفسه الرغبة في عدم الإنتاج الصناعي حتى لا ينهض ..لكن اذا عجزنا فقد أصبح العالم الغربي في خطر داهم وفقدنا وظيفتنا الحضارية كقائدة للعالم..)..!!

6- ( السير وليام ناتنج ) في كتابه ( العرب ) يقول : (بما أن محمد قد جمع أتباعه في القرن السابع الميلادي وبدأ في الانتشار المذهل في العالم .. فإن على الغرب أن يحسب حساب الإسلام كقوة دائمة صلبه عنيدة تواجهنا عبر المتوسط.)؟

7- المفكر الأمريكي ( ميرو بيرجر ) في كتابه ( العالم العربي المعاصر ): ( ان الخوف من العالم العربي ليس ناتجا عن وجود البترول لديهم بغزارة بل هو بسبب الإسلام فقد ثبت تاريخيا ان قوة العرب تتصاحب مع قوة الإسلام وعزته وانتشاره ..) !؟

8- ( غابرييل هانوتو ) وزير خارجية فرنسا سابقا ( رغم انتصارنا على أمة الإسلام ..
الا ان الخطر لا يزال ماثلا من انتفاض المقهورين الذين أتعبتهم النكبات التي أنزلناها بهم.. لأن همّتهم لم تخمد بعد)؟

9-وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ( هنري كيسنجر ) يقول:
(ان عدونا الرئيسي هو الراديكالية الناشطة في الاسلام التي تريد قلب المجتمعات الاسلامية المعتدلة والدول الغربية التي تعتبرنا عائقا أمام إقامة دولة الخلافة الإسلامية..)..؟

طبعا المقصود:
الخلافة التي على منهاج النبوة وليست خلافة العبث والجهل!!

10- مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة (خليل زاد ) يقول:
( الحضارة الإسلامية لها قدرات خارقه ومميزات باهرة ويمكنها ابتلاع العالم ..) ؟

11- ( توني بلير ) رئيس وزراء بريطانيا الأسبق يقول:(اننا نواجه حركات أصولية تسعى لإزالة إسرائيل وإخراج الغرب من العالم الإسلامي وإقامة دولة خلافة موحدة تحكم بالشريعة .. وهذا أمر غير مسموح ولا يمكن إحتماله مطلقا.)؟

12- السناتور الجمهوري الأمريكي (بات بوكانان) يقول: ( مسالة عودة الإسلام كنظام حياة مجرد وقت لا أكثر) ... ويضيف: (الحقيقة ان أمريكا وجيوشها وترساناتها لا تستطيع مقاومة الحضارة القادمة لأن ثبات الإسلام وقدرته على الاحتمال مبهرة حقا.. فقد تمكن من الصمود خلال قرنين من الحروب المتلاحقة بل تصدى للشيوعية بسهولة عجيبة ..وما نراه الآن انه يقاتل أمريكا آخر قوة عالمية كبرى ..)!؟

13- وزير الداخلية البريطاني الأسبق ( تشارلز كلارك) يقول: ( لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات حول اعادة دولة الخلافة الإسلامية ولا مجال مطلقا للنقاش حول تطبيق الشريعة في المجتمعات الإسلامية ..) ؟

14- المفكر الأمريكي (هيرب يننبيرج ) كتب مقالة بعنوان ( الغزو الإسلامي لأوروبا ) يقول فيها: (أوروبا ظاهريا تعتبر قارة مسيحية ..إلا أنها وقريبا ستصبح خاضعة للسيطرة الإسلامية ستنهار أوروبا بخطى متسارعة مقابل صعود القيم الإسلامية ).؟!

15- وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ( رامسفيلد ) يقول:
( ستكون العراق بمثابة القاعدة للخلافة الإسلامية الجديدة التي تهدد الحكومات الشرعية في أوروبا وآسيا وأفريقيا.. ).. ؟!

16- الاعتراف سيد الأدلة .. الرئيس الأمريكي الأسبق (بوش الابن ) يقول :
( ان تركنا الإسلاميين يسيطرون على دولة واحدة فإنها ستحشد الملايين من المسلمين أليها .. مما سيترتب عليه الإطاحة بأنظمة الحكم التابعة لنا وإقامة إمبراطورية إسلامية متطرفة من حدود إسبانيا غربا الى أندونيسيا شرقا )!!؟؟

17-( ويسلي كلارك ) قائد قوات حلف الناتو في آسيا وأوروبا يكشف السر الخفي للحرب على الإسلام التي أعلنها بوش على العراق وأفغانستان فيقول: ( من يظن أننا خرجنا الى أفغانستان انتقاما لإحداث 11 أيلول فليصحح خطأه.. بل خرجنا لقضية أخطر
هي ( الإسلام) .. ولا نريد أن يبقى الإسلام مشروعا حرا يقرر فيه المسلمون ما هو الإسلام
بل نحن من نقرر لهم ما هو الإسلام..)..؟!!!!!!!!

الغرب يعلم قوة الإسلام وبأسه الشديد ويعرف قوة المسلمين إذا أخذوا زمام أمرهم واستغلّوا قوتهم الكامنة
هل سنشهد عما قريب ظهورا مزلزلا في دولة كونية كبرى تقود البشرية للخير والعدل
والمحبة والجمال بعد أن مُلئت الدنيا جورا وظلما ..
ولكن الغريب أن أكثر أبناء أمّتنا الاسلامية لا يدركون قوتهم وما هم قادرون على فعله.

منقول.

السبت، 13 فبراير 2016

صفات القائد مأخوذة من قصة ذي القرنين

لمن أراد ان يكون قائدا ومديراً ناجحآ
21 صفة للقائد من سورة الكهف

قصة ذي القرنين صفحة واحدة في كتاب الله في سورة الكهف اشتملت علي أكثر من عشرين صفة من صفات القائد الناجح فقد جمعت جمعاً عجيباً بين الصفات الفنية والأخلاقية الواجب توافرها في القائد و هي :

1. التمكين :
أول ما يستوجب تمام القيادة أن يكون القائد ذو صلاحيات تمكنه من تحقيق الأهداف المطلوبة منه ولهذا كانت بداية القصة (إنا مكنّا له في الأرض) الكهف-84 .

2. العلم :
العلم وسيلة يصل بها الإنسان إلي ما يريد وسبب لتحقيق الأهداف وتحصيل النتائج لذا كان علي القادة بذل الجهد في تحصيل العلم الذي يحقق متطلبات عملهم. (و آتيناه من كل شئ سببا) الكهف-84 .

3. الأخذ بأسباب العلم :
لم يكتف القرآن بتحديد العلم فقط كصفة قيادة ولكنه أتبعه بضرورة العمل بهذا العلم والأخذ بأسبابه فقال (فأتبع سببا) الكهف-85 .

4. المرجعية :
القيادة وفق منهج واضح المعالم قائم علي نظرية الثواب والعقاب ولا يترك الناس لهواهم (قلنا ياذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا) الكهف-86 .

5. العدل :
الحكم بين الناس بالعدل مبدأ يكفل راحة وطمأنينة الرعية والمرؤسين ومن شاكلهم فالظالم يؤخذ علي يديه لتستقر الحياة ويأمن الناس (حتى إذا بلغ مغرب الشمس ... أما من ظلم فسوف نعذبه...) الكهف 86 , 87 , 88 .

6. التحفيز لإجادة العمل:
شكر من أحسن عمله يكون حافزاً له على الإجادة والصلاح وقد يكون أيضا بتذكيره بمردود هذا العمل عليه في الدنيا أو الآخرة (فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا) الكهف-88 .

7. ديناميكية الحركة :
القائد الناجح هو الذي يجوب نطاق عمله من أوله إلي آخره ولا يجلس في مقر قيادته وينتظر من ينقل إليه الأخبار ولذا طاف ذو القرنين في أرجاء ملكه شرقاً وغرباً ليحقق ما أراد الله منه باستخلافه علي الأرض (حتي إذا بلغ مغرب الشمس...) (حتي إذا بلغ مطلع الشمس....) الكهف 86/90 .

8. التواصل والاستماع للشكوى :لابد للقائد الناجح من فتح قنوات اتصال بينه وبين من هو مسؤول عنهم وأن يستمع إليهم علي كافة درجاتهم وطوائفهم وأن يكون الاتصال مباشراً دون عائق (قالوا يا ذا القرنين..) الكهف-94 (قال ما مكني..) الكهف-95
ثم يأتي موقف يمر عليه الكثيرون مروراً عابراً ولكنه يرسم مجموعة من الصفات الأخلاقية في القائد عندما يعرض عليه رعيته مكسباً دنيوياً مقابل القيام بعمل لهم فيرفض رفضاً قاطعاً ويفضل ثواب الله عليه (فهل نجعل لك خرجا علي أن تجعل بيننا وبينهم سدا (94) قال ما مكني فيه ربي خير) الكهف- 94/95 ومن الصفات المستنبطة من هذا الموقف الرائع .

9. غلق باب الكسب غير المشروع :
فلا يحق للقائد أخذ أجر علي عمل مكلف به إلا ممن كلفه بالعمل فلا يقبل هدية أو عطية بسبب منصبه أو ما مكنه الله له.

10.الإحساس بالمسؤولية :
عندما يشعر القائد بالمسئولية تجاه من يقودهم فإن هذا يكون دافعاً لتحقيق مصالحهم دون التكسب من وراء ذلك.

11. العفة وطهارة اليد :
القائد الحق هو من لا يستغل حاجات رعيته وينهب ثرواتهم بحجة أنه يقوم علي رعايتهم وتحقيق مصلحتهم .

12. نصرة المظلوم :
نصر المظلوم واجب لا يحتاج إلي مقابل، وهذا ماظهر واضحاً لدى ذي القرنين .

13. العمل الجماعي :
وهذا بين في قوله (فأعينوني ..) الكهف-95

14. التوظيف الأمثل للطاقات البشرية :
فلقد وظف ذو القرنيين طاقات القوم فيما يحسنوا وطلب منهم العون بالقوة وليس بالمال أو العلم .

15. وضوح التعليمات والأوامر الصادرة من القيادة :
فلقد كان ذو القرنين محدداً فيما يطلبه وواضحاً وضوحاً شديداً كما في قوله (آتوني، انفخوا..) الكهف-96 .

16. إستغلال الموارد المتاحة :
فلقد استخدم ما لديهم من مواد مثل الحديد والنحاس وغيرها .

17. التعليم والتوجيه : فلقد علّمهم ذو القرنين كيفية بناء سد منيع .

18. التعليم بالعمل : وأشركهم في العمل ليكون التعليم واقعاً عملياً ملموسا و ليس نظرياً

19. إستخدام القوة في التعمير والإصلاح .

20. تحقيق المطلوب بأيسر الطرق وأقل خسارة ممكنة :
فلقد كان ممكناً لذي القرنين أن يقاتل يأجوج ومأجوج و لكنه فضل عزلهم ودفع شرهم بأبسط الطرق .

21. التواضع ورد الفضل لله :
التوفيق من الله وعلى كل قائد ناجح أن يعلم أنه لولا توفيق الله له ما كان لينجح ولذلك قال ذو القرنين :
(قال هذا رحمة من ربي) الكهف-98 .

القرآن خير معلم.

م.ن